Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المختلط

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٥٣٦

سيئ الْحِفْظ، (إِمَّا لكبره) أَي لطول عمره، (أَو لذهاب [١٣١ - ب] بَصَره) وَقد كَانَ متعودا بِعُود النّظر فِي محفوظه إِلَى أَصله، فَلَا يرد أَن ذهَاب الْبَصَر مِمَّا يُقَوي الْحِفْظ لِسَلَامَةِ الخواطر الْحَادِثَة من النواظر.

(أَو لاحتراق كتبه) أَو اغتراقها أَو استراقها. فَقَوله (أَو عدمهَا) تَعْمِيم بعد تَخْصِيص كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة بعد ذَلِك ظهير﴾ " فَانْدفع مَا قَالَ محش: الظَّاهِر أَنه مغن عَن قَوْله: أَو لاحتراق كتبه. انْتهى.

وَفِيه أَن الأول إِذا كَانَ مغنيا عَن الثَّانِي قد يعد عَيْبا فِي التعريفات، لَا الْعَكْس، وَأما فِي غير التَّعْرِيف فَيجوز التَّخْصِيص بعد التَّعْمِيم أَيْضا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال﴾ . وَيُرِيد بِالْعدمِ فقدان الْكتب بِمَعْنى أَنه كَانَ حَاصِلا لَهُ، فَصَارَ مَعْدُوما، لَا بِمَعْنى أَنه مَعْدُوما مُطلقًا، فَيصح قَوْله:

(بِأَن كَانَ / ٩٣ - أ / يعتمدها فَيرجع إِلَى حفظه فسَاء) أَي حفظه وَهُوَ عِلّة لكَون ذهب الْبَصَر / واحتراق الْكتب، وَعدمهَا سَبَب لطريان سوء الْحِفْظ.

(فَهَذَا) أَي الرَّاوِي الطَّارِئ عَلَيْهِ سوء الْحِفْظ، (هُوَ) ضمير فصل أَو مُبْتَدأ ثَان، (الْمُخْتَلط) بِكَسْر اللَّام، وَحَقِيقَته: فَسَاد الْعقل، وَعدم انتظام الْفِعْل