Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الخبر من حيث تعدد طرقه وفردها

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٥٨

وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِن هَذَا الْأَمر دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكُمْ.

وَقَالَ أَبُو نَصْر بن سَلاَم: لَيْسَ شَيْء أثقل على أهل الْإِلْحَاد وَلَا أبْغض إِلَيْهِم من سَماع الحَدِيث، وَرِوَايَته، وَإِسْنَاده. كَذَا ذكره فِي " الْخُلَاصَة "، وَاسْتشْكل بِأَن الْقُرْآن يَنْبَغِي أَن يكون أبْغض إِلَيْهِم، أَو مُسَاوِيا للْحَدِيث فِي الأبغضية. وَأجِيب بِأَنَّهُ إِنَّمَا حكم بذلك بِنَاء على أَن الحَدِيث مفسِّر لِلْقُرْآنِ وقاضٍ عَلَيْهِ، وَأما قَول بعض الصُّوفِيَّة: حَدثنا، بابُ من أَبْوَاب [١٤ - أ] الدُّنْيَا، فمراده لمَن غَرَضه غَرَض من أغراضها، أَو لمن افتخر بعلو سَنَده لحُصُول غَرض من أغراضها.

(كَثِيرَة) صفة أَسَانِيد، ولمّا لم يلْزم من وجود أصل الْجمع الكثرةُ الزَّائِدَة على أقل الْجمع علَّله بقوله:

(لِأَن طرقاً جمع طَرِيق) وَهَذَا وَاضح، وَإِنَّمَا ذكره لِأَنَّهُ / ١١ - ب / تَوْطِئَة، أَو لِأَنَّهُ دَلِيل لتفسير الطّرق بِالْأَسَانِيدِ.