Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري البدعة ورواية المبتدعه

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٥٣٢

قَيده بهَا لِأَن أَكثر زيغهم لأجل عدولهم عَن السّنة المبينة لما فِي الْكتاب. (صَادِق اللهجة) أَي اللِّسَان أَو الْكَلَام، وَالْمرَاد بهَا / ٩٢ - أ /. قَالَ السخاوي: قد جرى فِي النَّاس حَدِيثه لكنه مخذول فِي بدعته، مَأْمُون فِي رِوَايَته.

(فَلَيْسَ فِيهِ) أَي فِي حَقه وَفِي شَأْن رِوَايَته إِذا كَانَ عدلا، (حِيلَة) أَو لَيْسَ فِي دَفعه علاج، (إِلَّا أَن يُؤْخَذ من حَدِيثه مَا لَا يكون مُنْكرا) وَقد تقدم تَعْرِيفه، (إِذا لم يقو) أَي لم يُؤَيّد (بِهِ) أَي بنقله (بدعته) وَأما إِذا كَانَ يقويها بِهِ فَلَا، لأَنا لَا نَأْمَن عَلَيْهِ من غَلَبَة الْهوى. (انْتهى) . قَالَ التلميذ: ظَاهر هَذَا قبُول رِوَايَة المبتدع إِذا كَانَ ورعا فِيمَا عدا الْبِدْعَة، ضابطا صَادِقا سَوَاء كَانَ دَاعِيَة أَو غير دَاعِيَة، إِلَّا فِيمَا يتَعَلَّق ببدعته.

(وَمَا قَالَه) أَي الْجوزجَاني، (مُتَّجه) بتَشْديد الْفَوْقِيَّة، أَي حسن مُتَوَجّه مَقْبُول، (لِأَن الْعلَّة الَّتِي بهَا يرد حَدِيث الداعية) وَهِي أَن تَزْيِين بدعته يحملهُ على تَحْرِيف الرِّوَايَات، وتسويتها على مَا يَقْتَضِي مذْهبه، (وَارِدَة فِيمَا إِذا كَانَ ظَاهر الْمَرْوِيّ [١٣٠ - ب] يُوَافق مَذْهَب المبتدع، وَلَو لم يكن دَاعِيَة، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم) .