Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المقلوب

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٤٧٦

أقسامه، وَأما مَا قَالَ شَارِح: من أَن المقلوب مَا يكون اسْم أحد الروايين، اسْم أبي الآخر مَعَ كَونهمَا من طبقَة وَاحِدَة، فَيجْعَل الرَّاوِي سَهوا، مَا هُوَ لأَحَدهمَا لآخر كَذَا ذكره السخاوي فِي " شرح التَّقْرِيب "، فالمصنف ترك قيدَ طبقَة وَاحِدَة، وقيدَ السَّهو، فاعتراضه مَدْفُوع، لِأَنَّهُ أَرَادَ مَا يعمهما، فالترك أولى كَمَا لَا يخفى، وَيحمل كَلَام السخاوي على قسم مِن أقسامه لَا أنّ المقلوب منحصر فِيهِ، لظُهُور بُطْلَانه كَمَا سَيَأْتِي من بَيَانه.

(وللخطيب فِيهِ) أَي فِي هَذَا النَّوْع الْمُسَمّى بالمقلوب، (كتابُ) بِغَيْر تَنْوِين مُضَاف إِلَيْهِ، (" رافعِ الارتياب) [١١٢ - ب] فِي المقلوب من الْأَسْمَاء والأنساب " وَهُوَ اسْم كتاب للخطيب ذكره الْجَزرِي، وَأما مَا ذكره / ٨٠ - أ / شَارِح فِي قَوْله: كتاب - أَي - سَمَّاهُ - مفخم، فمبني على أَنه منون، وَأَن التَّنْوِين للتعظيم، وَقد عرفت مَا فِيهِ.

للمقلوب أَقسَام أُخر أُدرج بَعْضهَا فِي قسم الْإِبْدَال كَمَا سَيَأْتِي لما أَنه أنسب بِهِ. قَالَ شَارِح: وبيَّن بَعْضهَا فِي ضمن بَيَانه، وَترك بَعْضهَا، وَهُوَ أَن يكون الحَدِيث مَشْهُورا بِرَاوٍ، فَيجْعَل مَكَانَهُ راوٍ آخر فِي طبقته ليصير بذلك غَرِيبا مرغوباً فِيهِ، كَحَدِيث مَشْهُور بسالم، فَجعل مَكَانَهُ نَافِع، وَمِمَّنْ كَانَ يفعل ذَلِك من الوضَّاعين: حمَّاد بن عَمرو النصِيبي، وَإِسْمَاعِيل بن أبي حَيَّة اليسع، وبُهلُول بن عُبَيْد الْكِنْدِيّ، قلت: كل الصَّيْد فِي جَوف الفَرَا، فَإِنَّهُ يصدق عَلَيْهِ الْإِبْدَال مَعَ اخْتِلَاف