Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري أسباب الوضع

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٤٥٢

سَائِر الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فرق من حَيْثُ إِن الضَّعِيف مُعْتَبر فيهمَا دون سَائِر الْأَحْكَام مَعَ أَنه يُقَدم على الرَّأْي أَيْضا عِنْد فَقْدِ بَقِيَّة الْأَدِلَّة.

(وَاتَّفَقُوا) أَي عُلَمَاء الْإِسْلَام من الْمُحدثين وأرباب الْكَلَام، (على أَن تعمد الْكَذِب على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من الْكَبَائِر) أَي من أكبرها بعد الْكفْر بِاللَّه تَعَالَى، وَهَذَا دَلِيل آخر على كَون إِبَاحَة الْوَضع فِي التَّرْغِيب والترهيب خطأ، أَو من تَتِمَّة الدَّلِيل الأول، بِأَن يكون الِاتِّفَاق على أنّ تعمدَ الْكَذِب من الْكَبَائِر فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة. فَفِي " الْجَوَاهِر " قَالَ الذَّهَبِيّ: إنْ كَانَ فِي الْحَلَال وَالْحرَام يكفر إِجْمَاعًا، وإنْ كَانَ فِي التَّرْغِيب والترهيب لَا يكفر عِنْد الْجُمْهُور.

(وَبَالغ أَبُو مُحَمَّد الجُوَيني) نِسْبَة إِلَى جُوَين، كزُبَير، كُوْرَة بخُرَاسَان، (فكفَّر) بِالتَّشْدِيدِ [١٠٥ - أ] أَي نسب إِلَى الْكفْر (من تعمّد الْكَذِب) أَي مُطلقًا، (على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم) وَهُوَ يحْتَمل أَن يكون زجرا لَهُم، وَيدل عَلَيْهِ قَول المُصَنّف: وَبَالغ، [وَيحْتَمل] أَن يكون اجْتِهَادًا مِنْهُ، وَهُوَ يحْتَمل الْخَطَأ والمجاوزة عَن الْحَد فِي الْمُبَالغَة، لَا سِيمَا مَعَ مُخَالفَة الْإِجْمَاع. وَلذَا قَالَ وَلَده إِمَام الْحَرَمَيْنِ: هَذَا زلَّة من الشَّيْخ.