Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري بدء التصنيف في علوم الحديث

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٤٦

الصّلاح، أَو تَرْتِيب كِتَابه، (على الْوَضع المتناسب) أَي بَين الْفُنُون، (واعتنى) أَي اهتم الْحَافِظ (بتصانيف الْخَطِيب) أَي بجمعها، (المتفرقة) أَي فِي الْفُنُون، وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة المفرقة، " فَجمع " أَي الْحَافِظ.

(شَتَات مقاصدها) بِفَتْح الشين، وَالتَّاء المخففة، أَي متفرقات مَقَاصِد تصانيف الْخَطِيب. والشتات والتشتيت / مصدران بِمَعْنى التَّفْرِيق والافتراق، (وَضم إِلَيْهَا) أَي إِلَى التصانيف الْمَذْكُورَة أَو الْمَقَاصِد المسطورة (من غَيرهَا) أَي من غير تصانيف الْخَطِيب، (نُخَبَ فوائدها) بِضَم النُّون، وَفتح الْخَاء، جمع نُخْبَة، وَهِي خِيَار الشَّيْء، مَنْصُوب على أَنه مفعول ضمَ، وَضمير فوائدها للْغَيْر، والتأنيث بِاعْتِبَار كَونه عبارَة عَن التصانيف الْبَاقِيَة، أَو بِاعْتِبَار الْمُضَاف إِلَيْهِ كَقَوْلِه:

(وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغفْنَ قَلبي ... )

وجُوِّز رجعُ الضَّمِير إِلَى تصانيف الْخَطِيب، أَي الْفَوَائِد الْمُتَعَلّقَة بهَا. وَقَالَ شَارِح: أَي خِيَار فَوَائِد فنون الحَدِيث، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا الْمَفْهُوم من سِيَاق الْكَلَام كَمَا هُوَ مَعْلُوم.

(فَاجْتمع فِي كِتَابه) أَي كتاب ابْن الصّلاح (مَا تفرق) أَي من الْفُنُون (فِي غَيره) أَي فِي غير كِتَابه من كتب الْخَطِيب وَغَيره. (فَلهَذَا) أَي للاجتماع الْمَذْكُور فِي كِتَابه، (عكف النَّاس عَلَيْهِ) أَي أقبل