Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المنقطع

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٤١٣

الأثنينية فَصَاعِدا، بِأَن يكون وَاحِدًا، أَو بِانْتِفَاء التوالي من اثْنَيْنِ، أَو من أَكثر من اثْنَيْنِ كَذَلِك، فَذكر الْأَوْسَط وتقيده ب: مثلا ليَكُون إِشَارَة إِلَى الطَّرفَيْنِ، [ثمَّ ذكر الطَّرفَيْنِ] بعد قَوْله: فَهُوَ الْمُنْقَطع، لَا يَخْلُو عَن غلق.

وَمَا قيل: من أَن النَّفْي الْحَاصِل فِي " إِلَّا " مُتَوَجّه إِلَى قيد التوالي، كَمَا يُقَال فِي الْعَرَبيَّة: إِن النَّفْي يرجع إِلَى الْقَيْد، وَإِذا فسره بِهِ وَعطف عَلَيْهِ بقوله: وَكَذَا، إِشَارَة إِلَى قُصُور عبارَة الْمَتْن، مَرْدُود، بِأَنَّهُ على تَقْدِير تَسْلِيم ذَلِك فِي أَمْثَال هَذِه الْمَوَاضِع، يَنْبَغِي أَن يدرج الْأَكْثَر من اثْنَيْنِ بِلَا توال فِي التَّفْسِير، ويعطف عَلَيْهِ الْوَاحِد فَقَط بقوله: وَكَذَا ... الخ.

هَذَا، وَالصَّحِيح الَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور، وَمِنْهُم الْخَطِيب، وَابْن عبد الْبر، وَغَيرهمَا من الْمُحدثين: أَن الْمُنْقَطع مَا لم يتَّصل إِسْنَاده على أَي وَجه كَانَ انْقِطَاعه، سَوَاء ترك ذكر الرَّاوِي من أول الْإِسْنَاد، أَو وَسطه، أَو آخِره بِحَيْثُ يَشْمَل الْمُرْسل، والمعضل، وَالْمُعَلّق، إِلَّا أَن أَكثر مَا يُوصف بالانقطاع فِي الِاسْتِعْمَال رِوَايَة من دون التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ، كمالك عَن ابْن عمر ﵄.

وَقَالَ الْحَاكِم: هُوَ مَا اخْتَلَّ فِيهِ قبل الْوُصُول إِلَى التَّابِعِيّ رجل، سَوَاء كَانَ