Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري المرسل

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٤٠٧

وَهُوَ غير صَحِيح؛ إِذْ الْكَلَام مَبْنِيّ على فرض أَنه لَا يُرْسل إِلَّا عَن ثِقَة. وَعلم هَذَا من دأبه بالتتبع فِي نَقله، لَا بِنَاء على قَوْله. فَالصَّوَاب أَن يُقَال: لبَقَاء احْتِمَال أَن يكون هَذَا الْإِرْسَال بِخُصُوصِهِ من غير عَادَته. وَقَالَ شَارِح: إِلَى التَّوَقُّف، وَأَنه لَا يقبل. وَظَاهره منَاف للتوقف إنْ قُرئ بِفَتْح أَنه، وَأما إِذا قرئَ بِكَسْر إِنَّه، فَلهُ وَجه، وَهُوَ: أَن التَّعْلِيل إِنَّمَا هُوَ لعدم الْقبُول المستلزم لعِلَّة عدم الرَّد، وَهُوَ بَقَاء الِاحْتِمَال، إِذْ لَا يَصح الِاسْتِدْلَال مَعَ وجود الِاحْتِمَال نفيا وإثباتاً. (وَهُوَ أحد قولي أَحْمد) أَي غير الْمَشْهُور عَنهُ.

(وَثَانِيهمَا: وَهُوَ قَول المالكيين والكوفيين) فَيرد على المُصَنّف أَنه لَا يَصح جعله قسما من الْمَرْدُود بِنَاء على جَمِيع الْمذَاهب. (يقبل) أَي الْمُرْسل، (مُطلقًا) [٩٠ - ب] .

قَالَ / ٦٥ - ب / تِلْمِيذه: الأولى تَركه، أَو تَأْخِير قَول المالكيين والكوفيين عَن قَول الشَّافِعِي، إِذْ يُوهم الْإِطْلَاق أَنه سَوَاء عُرِفَ من عَادَته مَا ذُكرَ أوْ لَا، فيخالف مَا عِنْد الْكُوفِيّين والمالكيين. انْتهى. وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ بقوله: مُطلقًا سَوَاء اعتضد بمجيئه من وَجه آخر، أَو لم يعتضد بمجيئه بِدَلِيل قَوْله:

(وَقَالَ الشَّافِعِي: يقبل) أَي [لَا] مُطلقًا [بل] فِيهِ تَفْصِيل. (إِن اعتضد) على بِنَاء الْمَجْهُول، (بمجيئه من وَجه آخر) أَي إِسْنَاد آخر (يباين) أَي يغاير