Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الكلام حول قولهم حسن صحيح

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٣١٣

(ينْدَفع كثير من الإيرادات الَّتِي طَال الْبَحْث فِيهَا) وَهِي الَّتِي أوردهَا فِي " الْخُلَاصَة ".

(وَلم يُسْفر) بِضَم التَّحْتِيَّة، وَكسر الْفَاء، أَي لم ينكشِف

(وجهُ توجيهها) من أسْفر وَجهه أَي أشرق، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ مسفرة﴾ أَي مضيئة.

(فَللَّه الْحَمد على مَا ألهم) أَي بِغَيْر وَاسِطَة، (وعَلّم) بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ

ومجمل الإيرادات على الواردات أَن ابْن الصّلاح قَالَ: إِن ذَلِك الِاخْتِلَاف رَاجِح إِلَى الْإِسْنَاد، فَإِذا رُوى الحَدِيث بِإِسْنَادَيْنِ: أَحدهمَا حسن، وَالْآخر صَحِيح استقام أَن يُقَال: إِنَّه حَدِيث حسن صَحِيح، أَي إِنَّه حسن بِالنِّسْبَةِ [إِلَى إِسْنَاد، صَحِيح بِالنِّسْبَةِ] إِلَى إِسْنَاد آخر على أَنه غير مستنكرٍ أَن يُرَاد بالْحسنِ مَعْنَاهُ اللّغَوِيّ، وَهُوَ مَا يمِيل إِلَيْهِ النَّفس وَلَا يأباه الْقلب دون الْمَعْنى الاصطلاحي الَّذِي نَحن بصدده.

قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: يَردُ عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الَّتِي قيل فِيهَا: حسن صَحِيح لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَيلْزم عَلَيْهِ أَن يُطلق على الحَدِيث الْمَوْضُوع إِذا كَانَ حسن اللَّفْظ أَنه حسن، ثمَّ أجَاب عَن الاستشسكال الْمَذْكُور بعد رد الجوابين بِأَن الْحسن لَا يشْتَرط فِيهِ الْقُصُور عَن الصِّحَّة إِلَّا حَيْثُ انْفَرد الْحسن، فيراد بالْحسنِ / حِينَئِذٍ مَعْنَاهُ الاصطلاحي.