Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري مناظرة أبي حنيفة مع الأوزاعي

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٦٦

ذُكِر من كَونه أصح الْأَسَانِيد، وَلَيْسَ المُرَاد الْمَجْمُوع من حَيْثُ الْمَجْمُوع (أَرْجَحِيته) أَي يُستفاد مِنْهُ أنّ مَا أطْلقُوا عَلَيْهِ ذَلِك من الْأَسَانِيد أرجح (على مَا لم يطلقوه) أَي لَا على عُمُوم الْأَسَانِيد، ومطلقها.

(ويلتحق بِهَذَا التَّفَاضُل) أَي الَّذِي عَلَيْهِ مدَار علو الْإِسْنَاد (مَا اتّفق الشَّيْخَانِ على تَخْرِيجه) وَيُقَال لَهُ: الْمُتَّفق عَلَيْهِ، أَي مَا / ٣٦ - أ / أودعهُ الشَّيْخَانِ البُخَارِيّ وَمُسلم، فِي صَحِيحَيْهِمَا - الَّذِي أَولهمَا أصَحهمَا - لَا كل الْأمة، وَإِن تضمن اتِّفَاقهمَا لتلقِّيها لَهما إِلَّا مَا عُلِّلَ مِمَّا أُجِيب عَنهُ بالقَبول. قَالَ السخاوي: بل مَا فيهمَا - إِلَّا مَا استُثْني - قَطْعِيّ، دون مُطلق الصَّحِيح فنظري، ثمَّ إِنَّه على مَرَاتِب: فأعلاها مَا اتّفق على تواتره، وَإِن اشْترك مَعَ مَا عداهُ فِي مسمّى إِفَادَة الْعلم، ثمَّ الْمَشْهُور.

(بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرد بِهِ أَحدهمَا، وَمَا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انفردَ بِهِ مسلمٌ لِاتِّفَاق الْعلمَاء بعدهمَا على تلقّي كتابَيْهما) أَي على أخذهما، والإقبال عَلَيْهِمَا. (بالقَبول) أَي علما، وَعَملا. (وَاخْتِلَاف بَعضهم) أَي ولوقوع اخْتِلَاف بَعضهم.