Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري أقسام الغريب

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٣٥

لإِطْلَاق قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ أَي عُدُولًا، وَقَول النَّبِي ﵊: " خير الْقُرُون قَرْني ". ولإجماع من يعْتد بِهِ فِي الْإِجْمَاع من الْأَئِمَّة على ذَلِك.

وَحكى الآمِدي، وَابْن الْحَاجِب قولا أَنهم كغيرهم فِي لُزُوم الْبَحْث عَن عدالتهم مُطلقًا. وَقيل: إِنَّهُم عدُول إِلَى وُقُوع الْفِتَن، فَأَما بعد ذَلِك فَلَا بُد من الْبَحْث عَمَّن لَيْسَ ظَاهر الْعَدَالَة. فَقَوله: فِيهِ الصَّحَابِيّ، أَي فِي ذَلِك الطّرف، مُسَامَحَة أَي، يَنْتَهِي ذَلِك / ٢٩ - أ / الطّرف إِلَى الصَّحَابِيّ، ويتصل بِهِ. (أَو لَا تكون) أَي الغرابة (كَذَلِك) أَي فِي أصل السَّنَد (بِأَن يكون التفرد فِي أَثْنَائِهِ) أَي لَا يكون فِي طرفَة الَّذِي فِيهِ الصَّحَابِيّ. (كَأَن يرويهِ عَن الصَّحَابِيّ أَكثر من وَاحِد ثمَّ يتفرد بروايته عَن وَاحِد مِنْهُم) أَي من التَّابِعين. وَفِي نُسْخَة بروايته مِنْهُم.

(شخص وَاحِد) قَالَ المُصَنّف: إِن روى عَن الصَّحَابِيّ تَابِعِيّ وَاحِد، فَهُوَ الْفَرد الْمُطلق سَوَاء اسْتمرّ التفرد أم لَا، بِأَن رَوَاهُ عَنهُ جمَاعَة. وَإِن رَوَاهُ عَن الصَّحَابِيّ أَكثر من وَاحِد، ثمَّ تفرد عَن أحدهم وَاحِد فَهُوَ الْفَرد النسبي،