Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري أنواع الخبر المحتف بالقرائن

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٢٠

هُوَ الصَّحِيح، لِأَن ظن مَن هُوَ مَعْصُوم من الْخَطَأ لَا يُخطئ. وَالْأمة فِي إجماعها معصومة من الْخَطَأ، وَلِهَذَا كَانَ الْإِجْمَاع الْمَبْنِيّ على الِاجْتِهَاد أَي الَّذِي مُسْتَنده الْقيَاس حجَّة مَقْطُوعَة بهَا، وَأكْثر إجماعات الْعلمَاء كَذَلِك. قَالَ النَّوَوِيّ: مَا ذكره ابْن الصّلاح خلاف مَا قَالَه الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ، فَإِنَّهُم قَالُوا: أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ الَّتِي لَيست بمتواترة إِنَّمَا تفِيد الظَّن، فَإِنَّهَا آحَاد، والآحاد إِنَّمَا يُفِيد الظنّ على مَا تقرر. وَلَا فرق بَين البُخَارِيّ، وَمُسلم وَغَيرهمَا فِي ذَلِك وتلقي الْأمة إِنَّمَا أَفَادَ وجوب الْعَمَل بِمَا فيهمَا من غير توقف على النّظر فِيهِ بِخِلَاف غَيرهمَا.

فَلَا يعْمل بِهِ حَتَّى ينظر وَيُوجد فِيهِ شَرط الصَّحِيح. وَلَا يلْزم من إِجْمَاع الْعلمَاء على الْعَمَل بِمَا فِيهَا إِجْمَاعهم على الْقطع بِأَنَّهُ كَلَام النَّبِي ﵊.

وَحكي تَغْلِيظ مقَالَة ابْن الصّلاح، عَن ابْن بَرْهان، وَكَذَا عابه ابْن عبد السَّلَام. وَسَيَأْتِي فِي كَلَام ابْن الهُمَام مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ. وانتصَرَ لِابْنِ الصّلاح