Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ حكم الزيادات الواقعة في المستخرجات

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ٣٥٢

وَقَالَ بعض الباحثين فِي هَذَا المر إِن الْحميدِي قد ميز فِي الْأَكْثَر تِلْكَ الزِّيَادَات من أَلْفَاظ الصَّحِيح فَإِنَّهُ يَقُول بعد سِيَاق الحَدِيث اقْتصر مِنْهُ البُخَارِيّ على كَذَا وَزَاد فِيهِ البرقاني مثلا كَذَا أَو نَحْو ذَلِك وَعدم التَّمْيِيز إِنَّمَا وَقع على الْأَقَل فَإِنَّهُ قد يَسُوق الحَدِيث نَاقِلا لَهُ من مستخرج البرقاني أَو غَيره ثمَّ يَقُول اخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ فَأخْرج طرفا مِنْهُ وَلَا يبين الْقدر الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ فيلتبس الْأَمر على الْوَاقِف عَلَيْهِ وَلَا يَزُول عَنهُ اللّبْس إِلَّا بِالرُّجُوعِ إِلَى أَصله فارتفع عَنهُ الملام فِي الْأَكْثَر

وَأما الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ لعبد الْحق فَإِنَّهُ أَتَى فِيهِ بِأَلْفَاظ الصَّحِيحَيْنِ فلك أَن تنقل مِنْهُ وتعزو ذَلِك لِلصَّحِيحَيْنِ أَو لأَحَدهمَا

وَقد تساهل فِي نِسْبَة الحَدِيث إِلَى الصَّحِيحَيْنِ أَو أَحدهمَا أَيْضا أَكثر المخرجين للمشيخات والمعاجم والمرتبين على الْأَبْوَاب فَإِنَّهُم يوردون الحَدِيث بأسانيدهم ثمَّ يصرحون بعد انْتِهَاء سِيَاقه غَالِبا بعزوه إِلَى البُخَارِيّ اَوْ مُسلم أَو إِلَيْهِمَا مَعًا مَعَ اخْتِلَاف الْأَلْفَاظ وَغَيرهَا يُرِيدُونَ أَصله فلينتبه لذَلِك

هَذَا وَلابْن حزم مقَالَة فِي تَرْتِيب كتب الحَدِيث جرى فِيهَا على مَا ظهر لَهُ فِي ذَلِك ذكرهَا فِي كتاب مَرَاتِب الدّيانَة وَقد أورد السُّيُوطِيّ خلاصتها فِي كتاب التَّقْرِيب فَقَالَ وَأما ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ أولى الْكتب الصحيحان ثمَّ صَحِيح سعد بن السكن والمنتقى لِابْنِ الْجَارُود والمنتقى لقاسم بن أصغ

ثمَّ بعد هَذِه الْكتب أبي دَاوُد وَكتاب النَّسَائِيّ ومصنف قَاسم بن أصبغ ومصنف الطَّحَاوِيّ ومسند احْمَد وَالْبَزَّار وَأبي بكر وَعُثْمَان ابْني أبي شيبَة ومسند ابْن رَاهَوَيْه وَالطَّيَالِسِي وَالْحسن بن سُفْيَان والمستدرك