Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ في بيان الكتب التي يهتدي بها إلى معرفة الحديث الحسن

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ٣٦٥

الْفَائِدَة الثَّانِيَة

فِي بَيَان الْكتب الَّتِي يَهْتَدِي بهَا إِلَى معرفَة الحَدِيث الْحسن

قَالَ ابْن الصّلاح كتاب أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ أصل فِي معرفَة الحَدِيث الْحسن وَهُوَ الَّذِي نوه باسمه وَأكْثر من ذكره فِي جَامعه وَيُوجد فِي متفرقات من كَلَام بعض مشايخه والطبقة الَّتِي قبله كأحمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا وتختلف النّسخ من كتاب التِّرْمِذِيّ فِي قَوْله هَذَا حَدِيث حسن وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَنَحْو ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن تصحح أصلك مِنْهُ بِجَمَاعَة أصُول وتعتمد على مَا اتّفقت عَلَيْهِ

وَنَصّ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه على كثير من ذَلِك وَمن مظانه سنَن أبي دَاوُد فقد روينَا انه قَالَ ذكرت فِيهِ الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ وَمَا يُقَارِبه وروينا عَنهُ أَيْضا مَا مَعْنَاهُ أَنه يذكر فِي كل بَاب أصح مَا عرفه فِي ذَلِك الْبَاب وَقَالَ مَا كَانَ فِي كتابي حَدِيث فِيهِ وَهن شَدِيد فقد بَينته وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح وَبَعضهَا أصح من بعض

قلت فعلى هَذَا مَا وجدنَا فِي كِتَابه مَذْكُورا مُطلقًا وَلَيْسَ فِي وَاحِد من الصَّحِيحَيْنِ وَلَا نَص على صِحَّته أحد مِمَّن يُمَيّز بَين الصَّحِيح وَالْحسن عرفنَا أَنه من الْحسن عِنْد أبي دَاوُد

وَقد يكون فِي ذَلِك مَا لَيْسَ بِحسن عِنْد غَيره وَلَا مندرج فِيمَا حققنا ضبط