Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ في الحديث الحسن

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ٣٥٤

المبحث الثَّانِي

فِي الحَدِيث الْحسن

الحَدِيث بِالنّظرِ إِلَى الْوَاقِع وَنَفس الْأَمر يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ فَقَط صَحِيح وَغير صَحِيح فَالصَّحِيح هُوَ مَا ثبتَتْ صِحَة نسبته إِلَى النَّبِي ﵊ وَغير الصَّحِيح هُوَ مَا ثَبت عدم صِحَة نسبته إِلَيْهِ

وَهُوَ بِالنّظرِ إِلَيْنَا يَنْقَسِم إِلَى أَكثر من ذَلِك وَبِهَذَا الِاعْتِبَار يُمكن تقسيمه على أوجه شَتَّى

مثل أَن يُقَال الحَدِيث إِمَّا أَن تعلم صِحَّته مثل الْمَشْهُور الَّذِي احتفت بِهِ قَرَائِن تفِيد الْعلم وغما أَن يعلم عدم صِحَّته مثل الموضوعات الَّتِي تخَالف مَا ثَبت بِدَلِيل قَطْعِيّ سَوَاء كَانَ نقليا أَو عقليا وَإِمَّا أَن لَا يعلم صِحَّته وَلَا عدم صِحَّته مثل الْأَحَادِيث الضعيفة وَنَحْوهَا

وَمثل أَن يُقَال الحَدِيث إِمَّا أَن تترجح صِحَّته أَو يتَرَجَّح عدم صِحَّته أَو لَا يتَرَجَّح شَيْء مِنْهُمَا

وَمثل أَن يُقَال الحَدِيث إِمَّا أَن تعلم صِحَّته أَو يغلب على الظَّن ذَلِك فِيهِ وَإِمَّا أَن يعلم عدم صِحَّته أَو يغلب على الظَّن ذَلِك فِيهِ وَإِمَّا أَن لَا يغلب على الظَّن شَيْء مِنْهُمَا بِحَيْثُ يبْقى الذِّهْن مترددا فِيهِ

وَقد قسم كثير من الْمُتَقَدِّمين إِلَى قسمَيْنِ فَقَط صَحِيح وَضَعِيف وأدرجوا الْحسن فِي الصَّحِيح لمشاركته لَهُ فِي الِاحْتِجَاج بِهِ