Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ في أقسام الخبر إلى متواتر وآحاد

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ١٠٧

الْفَصْل الْخَامِس

فِي أَقسَام الْخَبَر إِلَى متواتر وآحاد

قد تقرر أَن من الْأَشْيَاء مَا يعرف بِوَاسِطَة الْعقل ككون الْوَاحِد نصف الِاثْنَيْنِ وككون كل حَادث لَا بُد لَهُ من مُحدث وَأَن مِنْهَا مَا يعرف بِوَاسِطَة الْحس ككون زيد قَالَ كَذَا أَو فعل كَذَا فَإِن القَوْل يدْرك بحاسة السّمع وَالْفِعْل يدْرك بحاسة الْبَصَر وَالَّذِي يعرف بِوَاسِطَة الْحس قد يعرفهُ من لم يحس بِهِ بِوَاسِطَة خبر من أحس بِهِ

وَلما لم يكن كل مخبر صَادِقا وَكَانَ الْخَبَر يحْتَمل الصدْق وَالْكذب لذاته اقْتضى الْحَال أَن يبْحَث عَمَّا يعرف بِهِ صدق الْخَبَر إِمَّا بطرِيق الْيَقِين وَذَلِكَ فِي الْخَبَر الْمُتَوَاتر أَو بطرِيق الظَّن وَذَلِكَ فِي غير الْمُتَوَاتر إِذا ظَهرت أَمَارَات تدل على صدق الْخَبَر

وَلما كَانَ الحَدِيث عبارَة عَن أَقْوَال النَّبِي ﷺ وأفعاله وَكَانَ من لم يُدْرِكهَا بطرِيق الْحس لَا سَبِيل لَهُ إِلَى إِدْرَاكهَا إِلَّا بطرِيق الْخَبَر اعتنى الْعلمَاء