Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث إنكار الأصل تحديث الفرع

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ٨٥

وَابْنُ الصَّلَاحِ وَشَيْخُنَا، بَلْ حَكَى فِيهِ اتِّفَاقَ الْمُحَدِّثِينَ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الرَّاوِيَ ثِقَةٌ جَزْمًا، فَلَا يُطْعَنُ فِيهِ بِالِاحْتِمَالِ ; إِذِ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ غَيْرُ جَازِمٍ بِالنَّفْيِ، بَلْ جَزْمُ الرَّاوِي عَنْهُ وَشَكُّهُ هُوَ قَرِينَةٌ لِنِسْيَانِهِ (وَحُكِيَ الْإِسْقَاطُ) فِي الْمَرْوِيِّ وَعَدَمُ الْقَبُولِ (عَنْ بَعْضِهِمِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ; أَيْ: بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَنَسَبَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْكَرْخِيِّ مِنْهُمْ، بَلْ حَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْعُدَّةِ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، لَكِنْ فِي التَّعْمِيمِ نَظَرٌ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ، لَا سِيَّمَا وَسَيَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صِفَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَأَدَائِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ غَيْرُ ذَاكِرٍ لِسَمَاعِهِ يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ.

وَيَتَأَيَّدُ بِقَوْلِ الْكِيَا الطَّبَرِيِّ: إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ فِي مَسْأَلَتِنَا بِخُصُوصِهَا كَلَامٌ