Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث المرسل الخفي والفرق بينه وبين المرسل الظاهر وغيره

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٤/ ٧٠

إِشَارَتِهِ إِلَى زِيَادَتِهَا عَلَى ذَلِكَ. وَهُوَ كَذَلِكَ ; فَقَدْ زَادَهَا الْأُصُولِيُّونَ فِي بَابٍ مَعْقُودٍ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ أَيْضًا، أَوْرَدَ جَمِيعَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي النُّكَتِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، فَلَا نُطِيلُ بِإِيرَادِهَا.

(وَاعْمَلَنْ) بِنُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَ النَّظَرِ فِي الْمُرَجِّحَاتِ (بِالْأَشْبَهِ) ; أَيْ: بِالْأَرْجَحِ مِنْهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُجْتَهِدُ مُرَجِّحًا تَوَقَّفَ عَنِ الْعَمَلِ بِأَحَدِ الْمَتْنَيْنِ حَتَّى يَظْهَرَ. وَقِيلَ: يَهْجُمُ فَيُفْتِي بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ يُفْتِي بِهَذَا فِي وَقْتٍ، وَبِهَذَا فِي آخَرَ، كَمَا يَفْعَلُ أَحْمَدُ، وَذَلِكَ غَالِبًا سَبَبُ اخْتِلَافِ رِوَايَاتِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ.

قَالَ شَيْخُنَا: فَصَارَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ وَاقِعًا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ: الْجَمْعِ إِنْ أَمْكَنَ، فَاعْتِبَارِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، فَالتَّرْجِيحِ إِنْ تَعَيَّنَ، ثُمَّ التَّوَقُّفِ عَنِ الْعَمَلِ بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ. وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّوَقُّفِ أَوْلَى مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّسَاقُطِ ; لِأَنَّ خَفَاءَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْتَبَرِ فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَظْهَرَ لِغَيْرِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْهِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَتْنِ مَا يُنَافِيهِ، بَلْ سَلِمَ مِنْ مَجِيءِ خَبَرٍ يُضَادُّهُ فَهُوَ الْمُحْكَمُ، وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ.

[خَفِيُّ الْإِرْسَالِ وَالْمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ]

[الْمُرْسَلُ الْخَفِيُّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُرْسَلِ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِ]

(خَفِيُّ الْإِرْسَالِ وَالْمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ)

٧٨٢ - وَعَدَمُ السَّمَاعِ وَاللِّقَاءِ ... يَبْدُو بِهِ الْإِرْسَالُ ذُو الْخَفَاءِ

٧٨٣ - كَذَا زِيَادَةُ اسْمِ رَاوٍ فِي السَّنَدْ ... إِنْ كَانَ حَذْفُهُ بِعَنْ فِيهِ وَرَدْ