Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أهمية معرفة هذا النوع والمصنفات فيه

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٤/ ٣٤٧

وَبِنَحْوِ ذَلِكَ يَعْتَذِرُ عَنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِابْنِ مَاجَهْ، وَهُوَ كَوْنُهُ سَاذَجًا عَمَّا حَرِصَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ مِنَ الْمَقَاصِدِ الَّتِي بِتَدَبُّرِهَا يَتَمَرَّنُ الْمُحَدِّثُ خُصُوصًا، وَفِيهِ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ جِدًّا، بَلْ مُنْكَرَةٌ، بَلْ قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ: إِنَّ الْغَالِبَ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ الضَّعْفُ. وَلِذَا لَمْ يُضِفْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ كَرَزِينٍ السَّرَقُسْطِيِّ وَابْنِ الْأَثِيرِ وَغَيْرِهِمَا إِلَى الْخَمْسَةِ.

تَتِمَّةٌ: يَقَعُ فِي كَلَامِهِمْ: فُلَانٌ الْمُتَوَفَّى، وَأَنْتَ فِي فَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا بِالْخِيَارِ، وَالْكَسْرُ مُوَجَّهٌ بِالْمُتَوَفِّي لِمُدَّةِ حَيَّاتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] عَلَى قِرَاءَةِ عَلِيٍّ فِي فَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ: يَسْتَوْفُونَ آجَالَهُمْ، وَإِنْ حُكِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ كَانَ مَعَ جِنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنِ الْمُتَوَفِّي؟ بِكَسْرِ الْفَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُ. وَإِنَّهَا كَانَتْ أَحَدَ الْأَسْبَابِ الْبَاعِثَةِ لِأَمْرِ عَلِيٍّ لَهُ بِالنَّحْوِ، فَقَدَ قِيلَ يَعْنِي عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْحِكَايَةِ: إِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ فَهْمُهُ وَيَتَعَقَّلُهُ خُصُوصًا، وَهُوَ الْقَائِلُ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ.

[مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ]

[أهمية معرفة هذا النوع والمصنفات فيه]

مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ

٩٧٩ - وَاعْنَ بِعِلْمِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ... فَإِنَّهُ الْمِرْقَاةُ لِلتَّفْصِيلِ

٩٨٠ - بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ وَاحْذَرِ ... مِنْ غَرَضٍ فَالْجَرْحُ أَيُّ خَطَرِ

٩٨١ - وَمَعَ ذَا فَالنُّصْحُ حَقٌّ وَلَقَدْ ... أَحْسَنَ يَحْيَى فِي جَوَابِهِ وَسَدْ

٩٨٢ - لَأَنْ يَكُونُوا خُصَمَاءَ لِي أَحَبْ ... مِنْ كَوْنِ خَصْمِي الْمُصْطَفَى إِذْ لَمْ أَذُبْ

٩٨٣ - وَرُبَّمَا رُدَّ كَلَامُ الْجَارِحِ ... كَالنَّسَائِي فِي أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ

٩٨٤ - فَرُبَّمَا كَانَ لِجَرْحٍ مَخْرَجُ ... غَطَّى عَلَيْهِ السُّخْطُ حِينَ يَحْرُجُ

(مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ) وَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُضَمَّ لِمَرَاتِبَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ