Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث إنكار الأصل تحديث الفرع

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ٨٤

شَيْخِنَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَيُنَازِعُ فِي الثَّانِيَةِ.

وَيُجَابُ بِأَنَّ الِاتِّفَاقَ فِي الْأُولَى وَالْخِلَافَ فِي الثَّانِيَةِ بِالنَّظَرِ لِلْمُحَدِّثِينَ خَاصَّةً.

وَأَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الشَّيْخُ الْمَرْوِيَّ بِالْفِعْلِ كَأَنْ عَمِلَ بِخِلَافِ الْخَبَرِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ قَرِيبًا أَنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِي الْخَبَرِ، وَلَا فِي رَاوِيهِ، وَكَذَا إِذَا تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ، وَهَلْ يُسَوِّغُ عَمَلُ الرَّاوِي نَفْسِهِ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ نَقْبَلْهُ مِنْهُ؟ الظَّاهِرُ نَعَمْ إِذَا كَانَ أَهْلًا، قِياسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي سَادِسِ أَنْوَاعِ التَّحَمُّلِ فِيمَا إِذَا أَعْلَمَ الشَّيْخُ الطَّالِبَ بِأَنَّ هَذَا مَرْوِيُّهُ، وَلَكِنْ مَنَعَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ ; إِذْ لَا فَرْقَ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ الشَّيْخُ أَنَّ الْمَرْوِيَّ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ أَصْلًا، فَإِنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَلَا، حَتَّى لَوْ رَوَاهُ ثَانِيًا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ، بَلْ ذَاكَ مُقْتَضٍ لِجَرْحِهِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ، ثُمَّ إِنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا يَرُدُّهُ الشَّيْخُ بِالصَّرِيحِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَمَا شَرَحَ (وَ) إِمَّا (إِنْ يَرُدَّهُ بِ) قَوْلِهِ: (لَا أَذْكُرُ) هَذَا، أَوْ لَا أَعْرِفُ أَنِّي حَدَّثْتُهُ بِهِ (أَوْ) نَحْوِهِمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي فِيهَا (مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ) ، كَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّنِي مَا حَدَّثْتُهُ بِهَذَا، أَوْ لَا أَعْرِفُ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِي، وَالرَّاوِي جَازِمٌ بِهِ (فَقَدْ رَأَوْا) أَيِ: الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، قَبُولَهُ (الْحُكْمَ لِ) الرَّاوِي (الذَّاكِرِ) كَمَا هُوَ (عِنْدَ الْمُعْظَمِ) مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ، وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمُ الْخَطِيبُ