Skip to content

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي النوع الخامس في أدب الراوي وفيه فصول

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

البدر ابن جماعة

Printed page ١٠٥

جَازَ لِأَن الظَّاهِر اتِّفَاقهمَا

السَّادِس عشر إِذا سمع بعض حَدِيث من شيخ وَبَعضه من آخر فخلطه وَرَوَاهُ جملَة عَنْهُمَا وَبَين أَن بعضه عَن أَحدهمَا وَبَعضه عَن الآخر جَازَ كَمَا فعله الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث الْإِفْك فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن ابْن الْمسيب وَعُرْوَة وَعبيد الله وعلقمة وَقَالَ وكل حَدثنِي طَائِفَة من حَدِيثهَا قَالُوا قَالَت عَائِشَة وسَاق الحَدِيث إِلَى آخِره ثمَّ مَا من شَيْء من ذَلِك الحَدِيث إِلَّا تحْتَمل رِوَايَته عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَحده حَتَّى لَو كَانَ أَحدهمَا مجروحا لم يجز الِاحْتِجَاج بِشَيْء مِنْهُ بِمَا لم يبين أَنه عَن الثِّقَة وَلَا يجوز أَن يسْقط أحد الراويين بل يجب ذكرهمَا مُبينًا أَن بعضه عَن أَحدهمَا وَبَعضه عَن الآخر

النَّوْع الْخَامِس فِي أدب الرَّاوِي وَفِيه فُصُول

الأول علم الحَدِيث علم شرِيف يُنَاسب مَكَارِم الْأَخْلَاق ومحاسن الشيم وَهُوَ من عُلُوم الْآخِرَة فَمن حرمه حرم خيرا كثيرا وَمن رزقه مَعَ حسن النِّيَّة فقد نَالَ أجرا كَبِيرا فعلى مَعَانِيه تَصْحِيح النِّيَّة وإخلاصها وتطهير الْقلب من الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة من رئاسة أَو طلب مَال أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يُرَاد بِهِ وَجه الله تَعَالَى قَالَ الثَّوْريّ كَانَ الرجل إِذا أَرَادَ أَن يطْلب الحَدِيث تعبد قبل ذَلِك عشْرين سنة