Skip to content

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي النوع الرابع التدليس وهو قسمان تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ الأول تدليس الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه ولا يقول أخبرنا وما في معناه ونحوه بل يقول قال فلان أو عن فلان أو أن فلانا قال وشبه ذلك ثم قد يكون بينهما

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

البدر ابن جماعة

Printed page ٧٢

أبي إِدْرِيس فَوَهم ابْن الْمُبَارك وَظن أَن هَذَا مِمَّا رَوَاهُ عَنهُ عَن وَاثِلَة وَأما سُفْيَان فَوَهم فِيهِ من دون ابْن الْمُبَارك لِأَن جمَاعَة ثِقَات رَوَوْهُ عَن ابْن الْمُبَارك عَن ابْن جَابر وَصرح بَعضهم بِلَفْظ الْأَخْبَار بَينهمَا وَقد صنف الْخَطِيب فِيهِ كِتَابه الْمَعْرُوف بذلك فَإِن قيل إِن كَانَ السَّنَد الْخَالِي عَن الزَّائِد بِلَفْظ عَن احْتمل أَن يكون مُرْسلا وَإِن كَانَ بِلَفْظ السماع وَنَحْوه احْتمل أَن يكون سَمعه مرّة عَن رجل عَنهُ ثمَّ سَمعه مِنْهُ فَلم يتَحَقَّق الْوَهم فَالْجَوَاب أَن الظَّاهِر من مثل هَذَا أَن يذكر السماعين فَلَمَّا لم يذكرهما حمل على الزِّيَادَة وَأَيْضًا فقد توجه قرينَة تدل على أَنه وهم كَمَا ذَكرْنَاهُ عَن ابي حَاتِم

النَّوْع الرَّابِع التَّدْلِيس وَهُوَ قِسْمَانِ تَدْلِيس الْإِسْنَاد وتدليس الشُّيُوخ الأول تَدْلِيس الْإِسْنَاد وَهُوَ أَن يروي عَمَّن لقِيه أَو عاصره مَا لم يسمعهُ مِنْهُ موهما أَنه سَمعه مِنْهُ وَلَا يَقُول أخبرنَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَنَحْوه بل يَقُول قَالَ فلَان أَو عَن فلَان أَو أَن فلَانا قَالَ وَشبه ذَلِك ثمَّ قد يكون بَينهمَا

وَاحِد وَقد يكون أَكثر وَهَذَا الْقسم من التَّدْلِيس مَكْرُوه جدا وفاعله مَذْمُوم عِنْد أَكثر الْعلمَاء وَمن عرف بِهِ مَجْرُوح عِنْد قوم لَا تقبل رِوَايَته بَين السماع أَو لم يُبينهُ وَالصَّحِيح التَّفْصِيل فِيمَا بَين فِيهِ الِاتِّصَال ب سَمِعت وَحدثنَا وَنَحْو ذَلِك مَقْبُول فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا مِنْهُ كثير وَذَلِكَ لِأَن هَذَا التَّدْلِيس لَيْسَ كذبا مَا لم يبين فِيهِ الِاتِّصَال بل لَفظه مُحْتَمل فَحكمه حكم الْمُرْسل وأنواعه وأجرى الشَّافِعِي هَذَا الحكم فِيمَن دلّس مرّة