Skip to content

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي فروع

المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي

البدر ابن جماعة

Printed page ٣٢

مُتَعَمدا وَسَيَأْتِي وَلذَلِك لَا يَسْتَعْمِلهُ المحدثون فِي عباراتهم إِلَّا نَادرا

وَأما أَخْبَار الْآحَاد فخبر الْوَاحِد كل مَا لم ينْتَه إِلَى التَّوَاتُر وَقيل هُوَ مَا يُفِيد الظَّن ثمَّ هُوَ قِسْمَانِ مستفيض وَغَيره فالمستفيض مَا زَاد نقلته على ثَلَاثَة وَقيل غير ذَلِك وَغير المستفيض هُوَ خبر الْوَاحِد أَو الِاثْنَيْنِ أَو الثَّلَاثَة على الْخلاف فِيهِ وَأكْثر الْأَحَادِيث الْمُدَوَّنَة والمسموعة من هَذَا الْقسم والتعبد بهَا جَائِز عِنْد جُمْهُور عُلَمَاء الْمُسلمين وَالْعَمَل بهَا وَاجِب عِنْد أَكْثَرهم ورد بعض الْحَنَفِيَّة خبر الْوَاحِد فيمَ تعم بِهِ الْبلوى كَالْوضُوءِ من مس الذّكر وإفراد الْإِقَامَة ورد بَعضهم خبر الْوَاحِد فِي الْحُدُود وَرجح بعض الْمَالِكِيَّة الْقيَاس على خبر الْوَاحِد الْمعَارض للْقِيَاس وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّة الحَدِيث أَو جمهورهم أَن خبر الْوَاحِد الْعدْل الْمُتَّصِل فِي جَمِيع ذَلِك مَقْبُول وراجح على الْقيَاس الْمعَارض لَهُ وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد بن حَنْبَل وَغَيرهمَا من أَئِمَّة الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول رضى الله عَنْهُم وَالله أعلم