الفقه الميسر
أحمد (١) أنه يجرد من ثيابه؛ لأن المقصود من الغسل هو التطهير، وحصوله بالتجريد أبلغ، ولأنه لو غُسّل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج وقد لا يطهر.
٢ - وذهب الشافعية (٢) وهو الصحيح عندهم وهو رواية عن الإِمام أحمد (٣)، إلى أنه يغسل في قميصه، قال الإِمام أحمد: "يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب رقيق ينزل الماء فيه" (٤) وذهب القاضي (٥) إلى أن هذا هو السنة، أي: يغسل الميت في قميصه، واحتج لذلك بأن النبي ﷺ غسل في قميصه.
والصحيح: ما ذهب إليه الأولون، بدليل قول الصحابة ﵃ حين أرادوا تغسيل النبي ﷺ قالوا: "هل نجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا" (٦)، فهذا دليل على أنهم كانوا يجردون موتاهم، وكذلك دليل النظر؛ من أن تجريده
أبلغ في التطهير، والمقام يقتضي التطهير.
* فإذا انتهى من تجريده فينبغي أن يرفع رأس الميت برفق إلى قرب جلوسه، ثم يعصر بطنه بيده؛ ليخرج ما كان متهيئًا للخروج، لكن إذا كان الميت امرأة حاملًا، فلا يعصر بطنها؛ لئلا يسقط الجنين. يصب الماء مع عصره برفق؛ حتى يزيل الخارج.
* يأخذ الغاسل خرقة يلفها على يده أو يلبس قفازًا ثم يُنَجِّيهِ؛ ليطهر السبيلين.