Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١٢/ ٤٦

أ- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٠].

وجه الدلالة: أن الآية الكريمة دلت على تكريم الله تعالى لبني آدم، وهذا التكريم عام شامل لحال حياتهم ومماتهم، وتشريح جثث الموتى فيه إهانة لها.

ب- أحاديث النهي عن المثلة، كما في حديث بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: "اغْزُوا بسْمِ الله وَفِي سَبيلِ الله، قاتِلُوا مَنْ كفَرَ بالله، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا" (١).

وجه الدلالة: أن تشريح جثة الميت فيه تمثيل ظاهر، فهو داخل في عموم النهي الوارد في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ورد فيها نهي النبي ﷺ الموجب لحرمة التمثيل ومنعه.

ج- حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ عن النبي ﷺ؛ أنه قال: "إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ المُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِهِ حَيًّا" (٢).

وجه الدلالة: أن هذا الحديث دلّ على حرمة كسر عظام المؤمن الميت والتشريح مشتمل على ذلك فلا يجوز فعله.

د- وكذلك قالوا بأن القواعد العامة التي جاءت بها الشريعة تدل على المنع