Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١١/ ٨٥

نوازل في اللباس والزينة

الألبسة الحديثة:

لقد دعا الإِسلام إلى التزين والتجمل لكن في توازن واعتدال، منكرًا على الذين يحرمون زينة الله التي أخرج لعباده؛ لهذا جعل أخذ الزينة من مقدمات الصلاة، قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف: ٣١]. وإذا كان الإِسلام شرع التجمل للرجال والنساء جميعًا، فإنه قد راعى فطرة المرأة وأنوثتها فأباح لها من الزينة ما حرم على الرجل من لبس الحرير والتحلي بالذهب.

وفي مقابل ذلك حرم الإِسلام بعض أشكال الزينة التي فيها خروج على الفطرة، وتغيير لخلق الله الذي هو من وسائل الشيطان في إغوائه للناس، قال تعالى حكايته عما قاله إبليس: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]. وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ نهى: "عَنِ الوَاشِمَةِ وَالمُسْتَوْشِمَةِ، وَالوَاصِلَةِ وَالمُسْتَوْصِلَةِ، وَالنَّامِصَةِ وَالمتنَمِّصَةِ" (١). بل ورد أن النبي ﷺ لعن من فعل ذلك كما في حديث ابن مسعود ﵁ قال: "لعَن رَسوْل الله ﷺ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتوْشِمَاتِ، وَالمُتنمصاتِ، وَالمُتفلجَاتِ لِلحُسْن المُغيرَاتِ لخِلق اللهِ" (٢). والوشم معروف من قديم، وهو النقش -عن طريق الوخز- باللون الأزرق. والنمص هو إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما أو نحو ذلك.