الفقه الميسر
خامسًا: حكم هذا النوع من الأنكحة:
من نظر إلى هذا الزواج يرى أنه يصادم أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يتفق معها بحال من خلال أمور منها:
١ - لم يعتبر الآخذون بالزواج المدني الدينَ مانعًا من موانع النكاح ولا من موانع الميراث، معارضين بذلك ما أمر الله ﷿ به عباده.
٢ - الطلاق: فقد حرّمته الشرائع الآخذة بالزواج المدني، مع تفاوت بينها من حيث الشدة والتراخي، إلا أن جميعها اتفقت على تحريمه من حيث الجملة، رغم إباحة الله ﷿ له، لكن بقيود وضوابط معلومة.
٣ - التبني: وهو مما قامت الشرائع التي تعتد بالزواج المدني بإباحته، رغم تحريم الله ﷿ له بنصوص صريحة قاطعة، لا تقبل النظر والتأويل.
٤ - العدة: تلاعب الآخذون بالزواج المدني بمدة العدة التي فرضها الله ﷿ على المرأة، رغم وجود النصوص التي بين فيها ربنا ﷾ مدة العدة على وجه التفصيل.
٥ - التعدد: حرّم الآخذون بالزواج المدني على الرجل أن يعدد في الزوجات، رغم إباحة الله ﷾ له ذلك، لكن مع وجود ضوابط تضبط هذه الإباحة.
٦ - الرضاع: رغم اعتباره من قبل الله ﷿ مانعًا من موانع النكاح، كالمحرمية والمصاهرة، لم تأت القوانين التي تأخذ بالزواج المدني على ذكره واعتباره مانعًا من موانع النكاح (١).