الفقه الميسر
ويلحق في هذه المسألة من خاف من منع قوات الأمن له من أداء الحج وفقًا لترتيبات الحج الأمنية التي طبقتها السلطات في المملكة، فمن خشي أن يمنع من أداء النسك فله أن يشترط عند الإحرام ويقول: "اللَّهم إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، ومن لم يخف فليس له أن يشترط.
الاستظلال بالشمسية وما كان في معناها للمحرم:
يجوز للمحرم الاستظلال بالشمسية والمحمل والثوب وغير ذلك مما يستظل به عن المطر أو الحر، دليل ذلك حديث أم حصين ﵂: أنها رأت النبي ﷺ يوم النحر على راحلته ومعه أسامة وبلال، أحدهما يقودها، والثاني قد رفع ثوبًا ليظلله من الحر حتى رمى جمرة العقبة.
وبناءً على هذا: يجوز للإنسان المسلم أن يركب السيارة المسقوفة؛ لأن هذا تظليل وليس تغطية.
لبس النظارة أو ساعة اليد وغير ذلك للمحرم:
يجوز للمحرم لبس النظارة، أو ساعة اليد، وسماعة الأذن، والحزام، والحذاء الذي فيه خيوط، فقد بيَّن النبي ﷺ ما يحرم على المحرم لبسه كما في حديث ابن عمر ﵄ أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله ﷺ: "لا يَلبَسُ القُمُصَ وَلا العَمائِمَ وَلا السَّرَاوِيلاتِ وَلا البَرَانِسَ وَلا الخِفَافَ، إلَّا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَليَلبَسْ خُفَّيْنِ وَليقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلا تَلبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ" (١).
والنظارة والسماعة وساعة اليد والحزام، وضبابة اليد أو الرجل، والحذاء المخروز الذي فيه خيوط، لا تدخل في هذه الخمسة لفظًا ولا معنى.