Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٩/ ١٦٩

لكي يتسنَّى للحجاج أداء الطواف بيسر وسهولة؟ وهل الأفضل أداء ركعتي الطواف في وسط هذا الزحام الهائل تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾؟

أما حكم تأخير المقام اليوم نظرًا للحرج فقد أجازه مفتى الديار السعودية محمَّد بن إبراهيم ﵀ ومما جاء في فتواه ما يلي: "أثبتنا فيما تقدم أن مقام إبراهيم ﵇ كان في عهد رسول الله ﷺ وعهد أبي بكر الصديق وبعض خلافة عمر بن الخطاب ﵄ في سقع البيت، ثم أخره عمر أول مرة مخافة التشويش على الطائفين، ورده المرة الثانية حين حمله السيل إلى ذلك الموضع الذي وضعه فيه أول مرة، وما دام الأمر كذلك فلا مانع من تأخير المقام اليوم عن ذلك الموضع إلى موضع آخر في المسجد الحرام يحاذيه ويقرب منه؛ نظرًا إلى ما ترتب اليوم على استمراره في ذلك الموضع من حرج أشد على الطائفين من مجرد التشويش عليهم، الذي حمل ذلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ على أن يؤخره عن الموضع الذي كان فيه في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر بتأخيره.

نظرًا لما ذكرنا نكون مقتدين بعمر بن الخطاب المأمور بالاقتداء به، ونرفع الحرج من ناحية أخرى عن الأمة المحمدية التي دلت النصوص القطعية على رفع الحرج عنها.

أما عن حكم الصلاة عند المقام فهي سنة بعد الطواف، والأفضل أن تكون خلف مقام إبراهيم بالقرب منه إن لم يتأذَّ أو يُؤذِ أحدًا، وإلا ففي مكان بعيد يبعد به عن الأذية.

ونقول لأولئك الذين يصلون خلف المقام، ويصرون على أن يصلوا هناك مع احتياج الطائفين إلى مكانهم، بأنهم قد ظلموا أنفسهم، وظلموا غيرهم، وهم