الفقه الميسر
الطبلة فإنه حينئذٍ يفطر بذلك؛ لقوله ﷺ للقيط بن صبره ﵁ في السنن: "وَبَالِغْ في الاِسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تكونَ صَائِمًا"؛ لأن هذا في معنى الاستنشاق إذا كانت الأذن قناة تصل إلى الحلق وإلى المعدة.
أثر الحجامة على الصيام:
تعريفها: الحجامة هي استخراج الدم المحتقن في الجسم، والحاجم هو الذي يحجم غيره، والمحجوم هو الذي يطلب الحجامة من غيره.
حكمها: اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
والراجح عندنا أنه يفسد الصوم بها، وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية (١)، والشيخين ابن باز (٢)، وابن عثيمين (٣)؛ لقوله ﷺ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ" (٤).
لكن هناك بعض النوازل المتعلقة بالحجامة نذكرها على وجه الإجمال:
١ - هل يلحق بالحجامة الفصد، والشرط، والإرعاف
؟
الراجح عندنا أن هذه الأشياء المذكورة لا تفطر إلَّا إذا أضعفت الشخص مثل الحجامة، فإنه يفطر بها.
٢ - الحجامة بالآلات الحديثة
لا يفطر بها الحاجم، أما المحجوم فإنه يفطر بها؛ وذلك لأن المحجوم رُبَّما أعْجَزَته الحجامة عن الصَّوْم، وأمَّا الحاجِم فلاَ يَأمَنُ