Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٩/ ٦٣

يتقدم إلى المسجد قبل حلول وقت الخطبة والصلاة، كما يفعله بعض الناس المحبين للخير الذين يرغبون في السبق إلى الطاعات؛ وذلك لأن النبي ﷺ لم يكن يفعل هذا، فلم يكن ﷺ، يتقدم إلى المسجد في يوم الجمعة ينتظر الخطبة والصلاة، وخير الهدي هدي محمَّد ﷺ، فالذي ينبغي للإنسان أن يكون متحرِّيًا لهدي النبي ﷺ فإنه خير الهدي.

النداء لصلاة العيد:

من هدي رسول الله ﷺ ألا ينادى لصلاة عيد الفطر ولا لصلاة عيد الأضحى قبلها، من أجل أن يحضروا إلى المصلى ولا من أجل إفهامهم حكم الصلاة، ولا ينبغي فعل ذلك لا بالميكرفون ولا بغيره؛ لأن وقتهما معلوم والحمد لله، وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١)، وينبغي لأولي الأمر من الحكام والعلماء أن يبينوا للمسلمين حكم هذه الصلاة قبل يوم العيد، وأن يبينوا لهم كيفيتها وما ينبغي لهم فيها، فيما قبلها وما بعدها؛ حتى يتأهَّبوا للحضور إلى المصلى في وقتها، ويؤدوها على وجهها الشرعي.

حجز مكان في المسجد يوم الجمعة:

إذا كان المرء داخل المسجد فلا حرج عليه أن يحجز مكانًا في الصف الأول، أو الصفوف المتقدمة. أو كان في المكان وخرج لحاجة كالوضوء فله أن يحجز المكان.

وأما إن حجز المكان وخرج لحاجة من حوائج الدنيا، أو لوقت طويل، أو للنوم، فلا يجوز له حجز المكان؛ لأن غيره أحقّ به منه.