الفقه الميسر
وجه الدلالة: صريح في القسم بعد الصلاة وهي صلاة العصر كما قال ابن عباس وشريح والشعبي وسعيد بن جبير وغيرهم، وقال المفسرون؛ لأنه وقت اجتماع الناس، ولأن أهل جميع الأديان يعظمون ذلك الوقت؛ ولأن ملائكة الليل والنهار تجتمع في هذا الوقت (١).
قال القرطبي: الآية أصل في التغليظ (٢).
ثانيا: من السنة:
ما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر، فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل، وهو على غير ذلك" (٣).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ اعتبر اليمين بعد العصر أشد في النكال والإثم من غيرها فدل على اعتبار هذا الوقت مناسبًا للتغليظ.
وروى أبو داود عن جَابِر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول ﷺ: "لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هذا على يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ على سِوَاكٍ أَخْضَرَ إلا تبَوَّأَ مَقْعَدَهُ من النَّارِ أو وَجَبَتْ له النَّارُ" (٤).