الفقه الميسر
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (١).
ومن السنة: ما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ﵄ أنهما قالا: إن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فقال رسول الله ﷺ: "قل" قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت، فارجمها" قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت (٢).
وما رواه البخاري ومسلم أيضًا عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل رسول الله ﷺ، وهو في المسجد، فناداه فقال يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي ﷺ، فقال: "أبك جنون؟ " قال: لا، قال: "فهل أحصنت؟ " قال: نعم، فقال النبي ﷺ: "اذهبوا به فارجموه" (٣).