Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ٨٣

أحدهما دون الآخر، وفي الخلوة فلا يخلو بأحدهما دون الآخر (١).

ولا يرفع صوته على أحدهما دون خصمه ولا يضيف أحدهما ولا يلقن أحد الخصمين حجته لحديث أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهما في لحظه وإشارته ومقعده ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين مالا يرفعه على الآخر" (٢).

وقد اختصم عمر وأبي بن كعب ﵄ إلى زيد بن ثابت ﵁ فألقى لعمر وسادة فقال عمر ﵁: "هذا أول جورك وجلس بين يديه" (٣).

١٣ - ينبغي للقاضي أن يكرم الشهود فلا يجوز أن يعنف الشاهد أو يداخله في كلامه؛ لأن ذلك يشوش عليهم عقولهم فلا يمكنهم من أداء الشهادة على وجهها.

١٤ - ذهب الحنفية إلى أن للقاضي أن يأمر بالصلح في أي مرحلة من مراحل التقاضي واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٤).

وهذا مطلق يتناول الصلح في أي مرحلة من مراحل نظر القضية.

كما استدلوا على ذلك أيضًا بقول عمر ﵁: "ردوا الخصوم حتى يصطلحوا: فإن فصل القضاء يورث بين القوم الضغائن" (٥).