Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ٧٦

عمرو قال لعن رسول الله ﷺ الراشي، والمرتشي. قال الترمذيُّ: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، ورواه أبو هريرة وزاد في الحكم (١)؛ ولأن المرتشي إنما يرتشي ليحكم بغير الحق أو ليوقف الحكم عنه وذلك من أعظم الظلم (٢).

فإن قضى في حادثة برشوة لا ينفذ قضاؤه في هذه الحادثة وإن قضى بالحق؛ لأن القضاء عبادة والعبادة يجب أن تكون خالصة لله، فإذا أخذ على القضاء رشوة فقد قضى لنفسه لا لله فلا يصح قضاؤه في هذه الحادثة وينعزل بأخذ الرشوة ويعزره الإِمام بما يرى (٣).

٤ - تحريم قبول الهدية:

يحرم على القاضي قبول الهدية ممّن لم يكن يهدي إليه قبل ولايته وإن لم تكن له خصومه؛ لأن المهدي يقصد بها في الغالب استمالة القاضي إليه ليكون الحكم في جانبه فتشبه الرشوة حينئذ لقوله ﷺ: "هدايا العمال غلول" (٤).

ولما روى أبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قال اسْتَعْمَلَ رسول الله ﷺ رَجُلًا من الأَسْدِ يُقَالُ له: ابن اللُّتْبِيَّةِ (قال عَمْرٌو وبن أبي عُمَرَ: على الصَّدَقَةِ) فلما قَدِمَ قال: هذا