الفقه الميسر
فَإِنْ صَليْتَ لِوَقْتِهَا كانت لك نَافِلَةً وَإِلَّا كنْتَ قد أَحْرَزْتَ (١) صَلَاتَكَ" (٢).
وجه الاستدلال: إن تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر فسق ومع ذلك صحح النبي ﷺ توليتهم على الإمارة والقضاء.
وقد أجيب عن هذا: بأن الحديث سيق للإخبار بوقوع ذلك بعده ﷺ وهذا لا يدل على مشروعية فعلهم ومع هذا فإن النبي ﷺ أخبر بكونهم أمراء لا بصحة توليتهم على القضاء (٣).
٣ - إذا قبلت شهادة الفاسق صح قضاؤه؛ لأن أهلية القضاء مستفادة من أهلية الشهادة (٤).
وأجيب عنه بأن المقيس عليه معدوم: لأن شهادة الفاسق لا تصح، ومع تسليمنا بقبول شهادة الفاسق، فإن قياس القضاء على الشهادة قياس أدنى؛ لأن القضاء أعلى مرتبة من الشهادة والقياس مع الفارق لا يصح.
٤ - وَلأَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ أَجَازُوا حُكْمَ من تَغَلَّبَ من الأُمَرَاءِ وَجَارَ وَتَقَلَّدُوا منه الأَعْمَالَ وَصَلَّوْا خَلفَهُ وَلَوْلَا أَنَّ تَوْلِيَتَهُ صَحِيحَةٌ لمَا فَعَلُوا ذلك (٥).
وأجيب عن هذا: بأن الصحابة فعلوا ذلك للأدلة الدالة على طاعة الإِمام ولو كان فاسقا وهذا لا يدل على مشروعية فعل الأمراء في تغلبهم وجورهم