Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ٤٧

عن سماك بن حرب قال سمعت عياض الأشعري يقول: إن أبا موسى ﵁ وفد إلى عمر بن الخطاب ﵁، ومعه كاتب نصراني، فأعجب عمر ﵁ ما رأى من حفظه، فقال: قل لكاتبك: يقرأ لنا كتابا، قال: إنه نصراني لا يدخل المسجد، فانتهره عمر ﵁ وهم به وقال: لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله ﷿ (١).

ب- أما بالنسبة للقضاء بين غير المسلمين:

أولًا: فذهب الجمهور (٢) إلى اشتراط الإِسلام في القاضي أيضًا.

ثانيًا: وذهب الأحناف إلى أنه يجوز أن يكون القاضي بينهم غير مسلم فيقضي الذمي بين الذميين ويصح قضاؤه وينفذ. قال ابن عابدين: وتقليد الذمي ليحكم بين أهل الذمة صحيح لا بين المسلمين (٣).

الأدلة: استدل الجمهور بما يلي:

١ - قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٤) وجه الاستدلال: أن تقليدهم القضاء يفضي إلى نفوذ الأحكام منهم وهو ينفي الصغار عنهم فلا يجوز.