الفقه الميسر
قال ابن هبيرة في الإفصاح: "واتفقوا على أنه إذا شهد بالقتل شهود ولم يرجعوا عن شهادتهم أن ذلك نافذ يعمل به" (١).
صفة القصاص:
اختلف الفقهاء في ذلك:
١ - فذهب الجمهور من المالكية والشافعية وهو رواية في مذهب الحنابلة إلى أن القاتل يقتل بما قتل به لأن ذلك مقتضى المساواة والمماثلة وإن غرقه أو خنقه فإنه يفعل به مثل ما فعل بالمجني عليه لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (٢). ولأن النبي ﷺ "رضخ رأس يهودي لرضخه رأس جارية من الأنصار بين حجرين" (٣).
٢ - وذهب الحنفية وهو رواية في مذهب الحنابلة إلى أن القصاص لا يستوفي إلا بآلة ماضية كسيف وسكين لقوله ﷺ: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة" (٤)، ولما روى عن النبي ﷺ قال: "لا قود إلا بسيف" (٥).
الراجح: نرى أن يفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه للأدلة التي أوردها الجمهور واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، جاء في إعلام الموقعين (٦): "والكتاب والميزان على أنه يفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه كما فعل النبي ﷺ "وإن قتله بمحرم فإنه يقتل بالسيف فقط"، ومثل قتل السيف في