الفقه الميسر
Printed page ٦/ ٢٥٨
الحكمة في مشروعيتها:
شرع الله -تعالى- الهبة؛ لما فيها من تأليف القلوب وتوثيق عرى المحبة بين الناس، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "تهادوا تحابُّوا" (١).
وكان الرسول ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها، وكان يدعو إلى قبولها ويرغب فيها، ومن هنا رأى العلماء كراهية ردها حيث لا يوجد مانع شرعي.
أركان الهبة:
قال في البدائع: أما أركان الهبة: الإيجاب من الواهب، فأما القبول من الموهوب له فليس بركن استحسانًا (٢).
وقال النووي ﵀: أما أركانها فأربعة:
الأول والثاني: العاقدان، وأمرهما واضح.
الركن الثالث: الصيغة.
أما الهبة فلا بد فيها من الإيجاب والقبول باللفظ كالبيع وسائر التمليكات.
الركن الرابع: الموهوب (٣).
وقال في مغني المحتاج: وأركانها ثلاثة: عاقد، وصيغة، وموهوب (٤).
وقال في الشرح الصغير: وعلم من تعريف الهبة كالصدقة أن أركانها أربعة: