Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة لا تقع فرقة اللعان إلا بلعانهما وتفريق الحاكم وعنه يقع بلعانهما وهو قول مالك وقال الشافعي يقع الفراق بلعان الزوج وحده

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٣٠١

مَسْأَلَةٌ مُوجِبُ قَذْفِ الزَّوْجِ الْحَدُّ وَلَهُ إِسْقَاطُهُ عَنْهُ بِاللِّعَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مُوجِبُهُ اللِّعَانُ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ

١٧٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلُ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْنُ أعين ثَنَا الْفربرِي ثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشَارٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ هِشَامِ بن حسان ثَنَا عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ هِلَالٌ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ وَلْيُنَزِلَنَّ اللَّهُ ﷿ مَا يبرىء ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ فَنَزَلَ جِبْرَيلُ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقين﴾ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ

مَسْأَلَةٌ لَا يَصِحُّ اللِّعَانُ عَلَى نَفْيِ الْحَمْلِ وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ تلاعن لِنَفْيِ الْحَمْلِ احْتَجُّوا بِمَا

١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا وَكِيع ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَا عَن بِالْحملِ

١٧٣٣ - قَالَ أَحْمد وثنا يزِيد ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَامْرَأَتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ وَلَا يُرْمَى وَلَدهَا من رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ قالَ عِكْرَمَةَ فَكَانَ بَعْدَ ذَاك أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ وَكَانَ يُدْعَى لِأُمِّهِ وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ

وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَقَدْ أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ إِنَّمَا وَكِيعٌ أَخْطَأَ فَقَالَ لَاعَنَ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لما جَاءَ فَشهد بِالزِّنَا وَلَمْ يُلَاعِنْ بِالْحَمْلِ وَهَذَا جَوَابُ الثَّانِي

مَسْأَلَةٌ لَا تَقَعُ فُرْقَةُ اللِّعَانِ إِلَّا بِلِعَانِهُمَا وَتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ وَعنهُ يَقع بِلِعَانِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقَعُ الْفِرَاقُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ

١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا أَبُو كَامِل ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد قَالَ ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ عُوَيْمَرٍ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ عُوَيْمَرٌ إِن انْطَلَقْتُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا قَالَ فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَارَتْ سنة المتلاعنين