Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة للخلطة تأثير في الزكاة وقال أبو حنيفة لا تأثير لها لنا أربعة أحاديث

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٢٩

فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ مِنْ رَاضِعِ لبن شَيْئا وأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا قَالُوا وَقَدْ رَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا زَكَاة فِي السخالب وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَيْسَ فِي الكُسْعَةِ صَدَقَةٌ قَالُوا وَهِيَ صِغَارُ الْغَنَمِ

وَالْجَوَابُ أَمَّا حَدِيثُ سُوَيْدٍ فَفِيهِ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ عَلَى التَّوَهُّمِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ وَالْكَوْمَاءُ الْمُشْرِفَةُ السنام وأما حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فَمُرْسَلٌ ثُمَّ إِنَّ رِوَايَة جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَقَدْ كَذَّبُوهُ وَأما الْكُسْعَةُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الْحمر سُمِّيَتْ كُسْعَةً لِأَنَّهَا تُكْسَعُ فِي إِدْبَارِهَا وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكُسْعَةُ الرَّقِيق لِأَن تُكْسَعُهَا فِي طَلَبِ حَاجَتِكَ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَةَ هِيَ الْعَوَامِلُ مِنَ الْإِبِلِ فَأَمَّا تَفْسِيرُهُمْ فَلَا يُعْرَفُ

مَسْأَلَةٌ تجزىء الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تجزىء إِلَّا الثَّنِيُّ فِيهِمَا وَقَالَ مَالِكٌ تجزىء الْجَذَعُ فِيهِمَا

٩٤١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شُعْبَة عَن سعر قَالَ جَاءَنِي رَجُلَانِ مُرْتَدِفَانِ فَقَالَا إِنَّا رَسُولا رَسُول الله بَعَثَنَا إِلَيْكَ لِتُؤْتِينَا صَدَقَةَ غَنَمِكَ فَقلت ومَا هِيَ فَقَالَا شَاةٌ فَعَمَدْتُ إِلَى شَاةٍ مُمْتُلِئَةً مَخَاضًا وَشَحْمًا فَقَالَا هَذِه شَافِع وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَن نَأْخُذ شافعا والشافع الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ قَالَا عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةٌ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِمَا عَنَاقًا فَتَنَاوَلَاهَا

مَسْأَلَةٌ لِلْخَلِطَةِ تَأْثِيرٌ فِي الزَّكَاةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثُ

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَراجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَالثَّانِي حَدِيث ابْن عمر فَفِيهِ ذكر التَّفْرِيق والخليطين وَقَدْ سَبَقَا بِإِسْنَادِهِمَا وَالثَّالِثُ

٩٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا الْبَغْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تفرق بَين مُجْتَمع وَلَا تجمع بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ وَالْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَا على الْحَوْض والراعي والْفَحْل وَالرَّابِعُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ