Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة لا زكاة في الأوقاص وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لأحد قولي مالك وأحد قولي الشافعي في أنها تتعلق بالنصاب والوقص حتى أنه لو تلف من تسعة أربعة وجب عند الخصم خمسة أتساع شاة وهذه الفائدة لا تتحقق عندنا لأنا نقول لو تلف جميع المال قبل إمكان

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٢٦

وعشْرين فَفِيهِ الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسِ ذود شَاة قَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ صَحِيحٌ قُلْنَا هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ قَالَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ وَهَذَا الْكِتَابُ صَحِيفَةٌ لَيْسَتْ بِسَمَاعٍ وَلَا يَعْرِفُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَّا مِثْلَ رِوَايَتِنَا رَوَاهَا الزُّهْرِيُّ وَابْن الْمُبَارك وأَبُو أُوَيْسٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مثل قَوْلنَا وإِلَيْهِ أَشَارَ أَحْمَدُ بِالصَّحَّةِ ثُمَّ لَوْ تَعَارَضَتِ الرِّوَايَتَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَقِيَتْ رِوَايَتُنَا عَنْ أَبِي بكر الصّديق وهِيَ فِي الصَّحِيحِ وَبَهَا عَمِلَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ

مَسْأَلَةٌ لَا زَكَاةَ فِي الْأَوْقَاصِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يُوسُفَ خِلَافًا لِأَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ وأحد قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالنِّصَابِ وَالْوَقْصِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تَلَفَ مِنْ تِسْعَةٍ أَرْبَعَةٌ وَجَبَ عِنْدَ الْخَصْمِ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ شَاةٍ وَهَذِهِ الْفَائِدَةُ لَا تَتَحَقَّقُ عِنْدَنَا لِأَنَّا نَقُولُ لَوْ تَلَفَ جَمِيعُ الْمَالِ قَبْلَ إِمْكَانِ

الْأَدَاءِ لَمْ تَسْقُطِ الزَّكَاةُ لِأَنَّ إِمَكانَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ

٩٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيمن قيل لَهُ بِمَا أُمِرْتَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ مِنِ الْبَقَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً قِيلَ لَهُ أُمِرْتَ فِي الأوقاص بِشَيْء فَقَالَ لَا وسأسأل النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَا

٩٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو عَنْ حَيَوَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْدُقُ أَهْلَ الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنِ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَمِنْ كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ آخُذَ مَا بَين الْأَرْبَعين والْخمسين وَبَين السِّتين وَالسبْعين فأبيت لَهُم ذَلِك وَقُلْتُ لَهُمْ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ وأَمرنِي أَنْ آخُذَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَزعم أَن الأوقاوص لَا فَرِيضَةَ فِيهَا

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَكَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيمَا زَادَ فِيهَا دُونَ الْعَشْرِ شَيْءٌ وَقَدْ رَوَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَبُو إِسْحَاقَ