Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة يثوب في أذان الفجر وقال الشافعي لا يثوب لنا ثلاثة أحاديث

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٠٩

أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ شَاذٌّ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى الْقَلْبِ وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ

٣٨٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِنَّ الصُّبْحَ يُنَادَى لَهَا قبل الْفَجْرِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا قُلْتُ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ يُعِيدَ الْأَذَانَ قَالَ لَمْ يَزَلِ الْأَذَانُ عِنْدَنَا بِلَيْلٍ

وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ مَالِكٌ لَمْ يَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى بِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّا لَمْ نَرَ يُنَادَى بِهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ والصَّوَاب مَا رَوَى شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَن أبي دَاوُد عَنْ نَافِعٍ عَنْ مُؤَذِّنٍ لِعُمَرَ كَانَ يُقَالَ لَهُ مَسْرُوحٌ أَذَّنَ قَبْلَ الصُّبْحِ فَأَمَرُه عُمَرُ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَوَهِمَ فِيهِ عَامر والصَّوَاب مَا ذَكَرْنَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَرَادَ حَدِيثَ مُؤَذِّنِ عمر

قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وأما حَدِيثُ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي فَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرَهُ يُرْسِلُهُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ بِلَالًا وَلَا يذكر أنسا والْمُرْسل أَصَحُّ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ الثَّانِي فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ مَجْرُوحٌ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أَحَادِيث مَوْضُوعَةٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ رَمَيْنَا حَدِيثَهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَكْذِبُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ عَفَّانُ أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا مَقْلُوبَةٌ وَقَالَ يَحْيَى ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَوَقَعَ فِي أَحَادِيثِهِ الْمَنَاكِيرُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ

وَمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ فَمَقَاطِيعُ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ شَدَّادٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَلْقَ بِلَالًا

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ كَانَ الْأَذَان نوبا بن بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ بِلَالٌ مَرَّةً وَيَتَأَخَّرُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَيَتَقَدَّمُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَيَتَأَخَّرُ بِلَالٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَ هَذَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَتْ نَوْبَتُهُ التَّأْخِيرَ

مَسْأَلَةٌ يُثَوَّبُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُثَوَّبُ لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ