Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة العاشرة الإقبال على الله بكثرة الدعاء

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٤٩

وقد كان بعض الصالحين يجلس بالليل ساكنًا مُطرِقًا برأسِه، يَمُدُّ يديه كحالِ السائل، وهذه من أكمل هيئات الذل والسكينة، والافتقار إلى الله.

وافتقار القلب في الدعاء، وانكساره لله ﷿، واستشعاره شدة الفاقة إليه والحاجة لديه مظنة إجابة، وعلى قدر هذه الحرقة والفاقة تكون الإجابة.

جاء في «جامع الترمذي» وغيره عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الله لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» (١).

ومِن جميلِ أحوال الدعاء: إظهار الذُّل باللسان في نفس السؤال مع الإلحاح فيه، قال الأوزاعي ﵀: «يُقَالُ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْإِلْحَاحُ عَلَى الله وَالتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ» (٢).