Skip to content

كتاب بغداد أسوة سنة فإنه عزى عن ابنته رقية فقال موت النبات من المكرمات فأمر له المأمون بمائة ألف درهم وأمر أن لا يكتب شيء بعد تعزيته وقال إسحاق الموصلى دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون بعد صفحة عنه وعنده أبو إسحاق المعتصم والعباس بن

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ١٠٧

وَقَالَ قثم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان: أَخْبرنِي أَبُو عباد. قَالَ: بَينا أَنا فِي مجْلِس الْمَأْمُون إِذْ ذكر دعبل بن عَليّ الشَّاعِر فَقَامَ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ جعلني اللَّهِ فدَاك. أقطع لِسَانه، وأضرب عُنُقه فقد أطلق اللَّهِ لَك دَمه. قَالَ: وَبِمَ ذَاك: أهجاني؟ فوَاللَّه لَئِن كَانَ فعل ذَلِك فَمَا أَبَاحَ اللَّهِ دَمه بهجائي. فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: أقطع لِسَانه، وأضرب عُنُقه فقد أباحك اللَّهِ دَمه. فَأَعَادَ الْمَأْمُون كَلَامه الأول. فَقَالَ بعض من حضر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه قد هجا إِبْرَاهِيم، فَقَالَ: هَات مَا قَالَ. فأنشده: -

(أَنِّي يكون وَلَا يكون وَلم يكن ... يَرث الْخلَافَة فَاسق عَن فَاسق)

(إِن كَانَ إِبْرَاهِيم مضطلعا بهَا ... فلتصلحن من بعده لمخارق)

(ولتصلحن من بعده فِي عثعث ... ولتصلحن من بعده للمارق)

قَالَ / فَقطع الْمَأْمُون عَلَيْهِ وَقَالَ: حَسبك فِي إِبْرَاهِيم مَالا يصبر عَلَيْهِ لَهُ وَلَا لَك.

وحَدثني حَمَّاد بن اسحاق قَالَ: كتب ابراهيم بن الْمهْدي إِلَى اسحاق بن ابراهيم

وَكَانَ طهر وَلَده فأهدى إِلَيْهِ النَّاس جَمِيعًا من أَصْحَاب السُّلْطَان فَبعث إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم ابْن الْمهْدي بجراب ملح، وبرنية أشنان وَكتب إِلَيْهِ: لَوْلَا أَن البضاعة قصرت بالهمة لأنفست السَّابِقين إِلَى برك، وكرهت ان تطوى صحيفَة الْبر وَلَيْسَ لنا فِيهَا ذكر، وَقد يعثت إِلَيْك بالمبتدأ بِهِ ليمنة وبركته: والمختوم بِهِ لطيبة ونظافته. قَالَ: فاستملح ذَلِك مِنْهُ واستظرفه كل من سَمعه وَحدث الْمَأْمُون بِهِ فَقَالَ: لَا يحسن وَالله هَذَا أحد غير عمى إِبْرَاهِيم.

حَدثنَا يحيى بن الْحسن بن عبد الْخَالِق قَالَ: حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن الأعلم قَالَ: كُنَّا ننقل ثِيَاب إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي فِي اختفائه من دَار إِلَى دَار على خمسين حمل. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الَّتِي أَخذ فِيهَا جهدت بِهِ الْجهد كُله أَلا يبرح فَقَالَ: إِن تَرَكتنِي وَإِلَّا شققت بَطْني فَكرِهت أَن آزه فَخرج فَأخذ؟ . قَالَ: وَكَانَ أَخذه فِي سنة تسع