Skip to content

كتاب بغداد اللهم وصاحب البرذون الأشهب فالعنة فقال المأمون أنا صاحب البرذون الأشهب وسكت عليها فلما دخل عليه بشر قال له بعد أن ساء له يا أبا عبد الرحمن متى عهدك بلعن صاحب الأشهب فطأطأ بشر رأسه ثم لم يعد بعد ذلك إلى ذكره ولا التعرض به

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ٥٨

مَعَه دَابَّة وَله غُلَام. قَالَ: هَذَا عَارِية. فَتَبَسَّمَ الْمَأْمُون وَقَالَ: هَذَا بِحل الدَّرَاهِم أعلم مِنْهُ بِحل الطلق ثمَّ أَمر أَن يُعْطي خَمْسَة ألف دِرْهَم فَلَمَّا خرج قَالَ للعتبي: رده. فَرده وَقَالَ: زيدوه مثلهَا فَلَيْسَ يجد فِي كل وَقت من يمخرق عَلَيْهِ. فَقَالَ الرجل: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عِنْدِي بَاب من الحملان لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مثله. قَالَ أحملهُ على هَذِه الدَّرَاهِم فَإِن كنت صَادِقا صرت ملكا.

قَالَ بعض القحاطبة وَذكر الْمَأْمُون فَقَالَ: ولي صاحبنا قَحْطَبَةَ بن الْحسن همذان، وأعمالا من أَعمال الْجَبَل فدق عَلَيْهِ خراجه فحبسه بِهِ فَكَانَ إِذا جَاءَهُ الْمُسْتَخْرج لحمله على أَدَاء مَا احتجن قَامَ فصلى فَلَا يزَال رَاكِعا وساجدا حَتَّى ينْصَرف ويتركه فَأخْبر بذلك الْمَأْمُون. فَقَالَ: قُولُوا لَهُ: يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذِه النَّوَافِل لَا يقبلهَا اللَّهِ حَتَّى تُؤدِّي الْفَرَائِض أحمل إِلَيْنَا مَا لنا قبلك فَكَانَ لَا يزيدهم على الصَّلَاة فَلَمَّا كشف على الْمَأْمُون ذَلِك وَقع يُطلق قَحْطَبَةَ ويسوغ مَا صَار إِلَيْهِ وَلَا يستعان بِهِ إِلَّا أَن يتْرك التَّسْبِيح وَصَلَاة الضُّحَى والنوافل ظَاهرا.

حَدثُونِي عَن إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي قَالَ: قَالَ الْمَأْمُون يَوْمًا وَفِي مَجْلِسه جمَاعَة: هاتوا من فِي عسكرنا من يطْلب مَا عندنَا بالرياء. قَالَ: فَقَالَ كل وَاحِد بِمَا عِنْده، أما أَن يَقُول فِي عَدو بِمَا يقْدَح فِيهِ أَو يَقُول بِمَا يعلم أَنه يسر خَلِيفَته. فَلَمَّا قَالُوا ذَلِك قَالَ: مَا أرى عِنْد أحد مِنْكُم مَا يبلغ إرادتي ثمَّ أنشأ يحدث عَن أهل عسكره أهل الرِّيَاء حَتَّى وَالله لَو كَانَ قد أَقَامَ فِي رجل كل وَاحِد مِنْهُم حولا محرما مَا زَاد على مَعْرفَته. قَالَ: فَكَانَ مِمَّا حفظت عَنهُ فِي ثلب أَصْحَابه أَن قَالَ حِين ذكر أهل الرِّيَاء وَمَا يعاملون بِهِ النَّاس: تَسْبِيح حميد الطوسي، وَصَلَاة قَحْطَبَةَ، وَصِيَام النوشجاني، ووضوء المريسي، وَبِنَاء مَالك بن شاهي الْمَسَاجِد، وبكاء إِبْرَاهِيم بن بريهة على الْمِنْبَر، وَجمع الْحسن بن قُرَيْش الْيَتَامَى، وقصص منجا، وَصدقَة على بن الْجُنَيْد، وحملان إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم فِي السَّبِيل، وَصَلَاة أبي رَجَاء الضُّحَى، وَجمع على بن هِشَام الْقصاص. قَالَ: حَتَّى عددنا جمَاعَة كَثِيرَة. فَقَالَ لي رجل من عُظَمَاء