Skip to content

كتاب بغداد سيبعث هو مؤمن قال فلست إذا من المرجئة إن لم أقل هو مؤمن قلت فإن سمع بعد ذلك بمحمد ولقي محمدا ﵇ هل أصاب الإقرار به إيمانا لم يكن أصابه قبل ذلك فعلم أنه ليس له حيلة فقال يا أمير المؤمنين على في الوضوء شدة فأذن له قال

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ٥١

حَدثنِي: رجل من أَصْحَاب الْمَأْمُون قَالَ: سَمِعت إِبْرَاهِيم بن رشيد قَالَ: حَدثنِي من سمع الْمَأْمُون يَقُول: الإرجاء دين الْمُلُوك.

حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ قَالَ: دخل أَبُو عمر الْخطابِيّ على الْمَأْمُون فتذاكروا عمر ابْن الْخطاب ﵀ فَقَالَ الْمَأْمُون: إِلَّا أَنه غصبنا. فَقَالَ لَهُ أَبُو عمر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: يكون الْغَصْب إِلَّا بِحَق يَد فَهَل كَانَت لكم يَد؟ . قَالَ: فَسكت الْمَأْمُون عَنهُ واحتملها لَهُ.

قَالَ وَأُصِيب الْمَأْمُون بابنة لَهُ كَانَ يجد بهَا وجدا شَدِيدا فَجَلَسَ للنَّاس وَأمر أَن يُؤذن لمن دخل فَدخل عَلَيْهِ الْعَبَّاس بن الْعلوِي الْعلوِي فَقَالَ لَهُ ياأمير الْمُؤمنِينَ إِنَّا لم نأتك معزين وَلَكِن أَتَيْنَاك مقتدين. وَدخل الْعَبَّاس بن الْحسن على الْمَأْمُون فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن لساني ينْطَلق بمدحك غايبا، وَأحب أَن يتزيد عنْدك حَاضرا أفتأذن فَأَقُول؟ قَالَ: قل فَإنَّك تَقول فتحسن، وَتشهد فتزين، وتغيب فتؤتمن. فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: مَا أَقُول بعد هَذَا؟ لقد بلغت من مدحي مَا لَا أبلغه من مدحك.

وَقَالَ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد: دخل أبي عَليّ الْمَأْمُون فَكَلمهُ بِكَلَام كثير ثمَّ حصر فَسكت عَنهُ الْمَأْمُون ليسكن فَلَمَّا سكن عَاد إِلَى الْكَلَام فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: هَذَا مقَام لَا يعاب أحد بالتقصير فِيهِ عَمَّا يسْتَحق أَمِير الْمُؤمنِينَ من الثَّنَاء عَلَيْهِ وَالدُّعَاء لَهُ يدْخلهُ من هَيْبَة أَمِير الْمُؤمنِينَ وإجلاله. قَالَ: صدقت يَا إِبْرَاهِيم

وَقَالَ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم: قَالَ جدي إِسْمَاعِيل بن دَاوُد لِلْمَأْمُونِ وَذكروا الْمسَاوِي والمحاسن فِي مَجْلِسه: مَا من كريم إِلَّا وَفِيه خصْلَة تعفي على مساويه، وَلَا من سفلَة إِلَّا وَفِيه خصْلَة تعفي على محَاسِن أَن كَانَت فِيهِ. فَقَالَ: صدقت يَا إِسْمَاعِيل.

قَالَ: وَقَالَ الْمَأْمُون لمُحَمد بن عباد المهلبي: بَلغنِي أَن فِيك سَرفًا. فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن من منح الْمَوْجُود متوطن بِاللَّه، وَإِنِّي لاهم بالإمساك فأذكر قَول أَشْجَع السّلمِيّ لجَعْفَر بن يحيى: -