Skip to content

كتاب بغداد مع إجماعنا على أصل التنزيل واتفاقنا على عين الخبر فإن كان الذي أوحشك هذا حتى أنكرت كتابنا فقد ينبغي أن يكون اللفظ بجميع ما في التوارة والإنجيل متفقا على تأويله كالاتفاق على تنزيله ولا يكون بين الملتين من اليهود والنصارى اختلاف في شيء

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ٤٣

فتح إِلَى الْمَأْمُون فَقَالَ: مَا وَرَاءَك؟ . قَالَ: إِبْرَاهِيم بن السندي مَوْلَاك يخبر بِكَذَا. وَكَذَا قَالَ: أحضر إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ فأحضر إِسْحَاق وَإِبْرَاهِيم جَالس. فَقَالَ الْمَأْمُون لإسحاق أَلا تَأْخُذ على أَيدي عمالك وتنهاهم عَن الْخرق بِالنَّاسِ والسفه وأعلمه مَا كَانَ من أَمر عَيَّاش وَتقدم إِلَيْهِ فِي نَهْيه عَمَّا كَانَ مِنْهُ.

قَالَ: فأنصرف إِسْحَاق إِلَى منزله وَأرْسل إِلَى عَيَّاش بن الْقَاسِم، والسندي بن الحدثي وَإِبْرَاهِيم بن السندي بن شاهك حَاضر فشتمهما واستخف بهما. فَلَمَّا كَانَ من بعد ذَلِك الْيَوْم ولي الْمَأْمُون من قبل بشر بن الْوَلِيد القَاضِي من الْجَانِب الغربي الْحُسَيْن القَاضِي حُضُور الجسر مَعَ عَيَّاش، وَولى عِكْرِمَة أَبَا عبد الرَّحْمَن الجسر الشَّرْقِي مَعَ السندي فَلم يكن لعياش وَلَا للسندي نهى فِي أَصْحَاب الْجِنَايَات، إِلَّا بحضورهما. قَالَ: وَلم يزل ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخر أَيَّام الْمَأْمُون وَكَانَ صَاحب الجسر إِذا انْصَرف عَيَّاش من مَجْلِسه جلس فِي الْمَسْجِد الَّذِي فِي ظهر مجْلِس الشرطة، وَكَانَ الآخر إِذا انْصَرف السندي صَار إِلَى مَسْجِد حَسَنَة أم ولد الْمهْدي وَهُوَ الْمَسْجِد الَّذِي بِبَاب الطاق فِي الحدادين وهنالك دَار حَسَنَة.

وَذكر لي: أَن رجلَيْنِ تنَازعا بِبَاب الجسر أَحدهمَا من العظماء. وَالْآخر من السوقة. فقنع الَّذِي من الْخَاصَّة الَّذِي من الْعَامَّة فصاح الْعَاميّ: واعمراه ذهب الْعدْل مذ ذهبت فَأخذ الرجل وَكتب إِبْرَاهِيم بن السندي بِخَبَرِهِ. فَدَعَا بِهِ الْمَأْمُون فَقَالَ: مَا كَانَت حالك؟ فَأخْبرهُ. فأحضر خَصمه فَقَالَ لَهُ: لم قنعت هَذَا الرجل؟ . قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن هَذَا الرجل يعاملني وَكَانَ سيئ الْمُعَامَلَة فَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْيَوْم مَرَرْت بِبَاب الجسر فَأخذ بلجامي ثمَّ قَالَ: لَا أُفَارِقك حَتَّى تخرج لي من حَقي وغرمه. إِنِّي كنت صبورا على سوء مُعَامَلَته لى. فَقلت لَهُ: إِنِّي أُرِيد دَار إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. فَقَالَ: وَالله لَو جَاءَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مَا فارقتك، وَلَو جَاءَ من ولي إِسْحَاق وعنف بِي فَمَا صبرت حِين عرض بالخلافة ووهن من ذكرهَا أَن