Skip to content

كتاب بغداد مع إجماعنا على أصل التنزيل واتفاقنا على عين الخبر فإن كان الذي أوحشك هذا حتى أنكرت كتابنا فقد ينبغي أن يكون اللفظ بجميع ما في التوارة والإنجيل متفقا على تأويله كالاتفاق على تنزيله ولا يكون بين الملتين من اليهود والنصارى اختلاف في شيء

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ٤٠

وَغَضب: قد جِئْت بِالشَّرِّ من السَّاعَة أذهب أَولا فَأنْظر مَا يَقُول لَك الْقَوْم؟ فَضَحِك الْمَأْمُون وَقَالَ: هَذَا طيب. قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: هَذَا رجل هاج بِهِ الْمرة وأعلام ذَلِك بَينه فِيهِ. قَالَ: صدقت. وَأمر بِهِ إِلَى الْحَبْس، وَأَن يعالج من مرّة إِن كَانَ بِهِ.

قَالَ بعض أَصْحَابنَا، عَن أَبِيه، قَالَ: بَينا الْحسن اللؤْلُؤِي فِي مجْلِس الْمَأْمُون وَهُوَ يطارحه شَيْئا من الْفِقْه والمسائل إِذْ نعس الْمَأْمُون فَقَالَ لَهُ اللؤْلُؤِي: أنمت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ فَفتح الْمَأْمُون عينه ثمَّ قَالَ: سوقي وَالله يَا غُلَام خُذ بِيَدِهِ فجَاء الغلمان فأقاموه. وَقَالَ: لَا يدْخل مثل هَذَا على. قَالَ: فتمثل بعض أَصْحَابه: -

(وَهل ينْبت الخطي إِلَّا وشيجة ... وتنبت إِلَّا فِي مغارسها النّخل)

وَذكر الْقَاسِم بن سعيد أَن هَذَا الْخَبَر كَانَ والمأمون ولي عهد بالرقة فِي حَيَاة الرشيد فَبلغ الرشيد ذَلِك فتمثل بِبَيْت زُهَيْر.

وحَدثني أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد ختن على بن الْهَيْثَم وَكيل ولد الْمَأْمُون. قَالَ أَخْبرنِي هَارُون بن الْمَأْمُون بن سندس وَكَانَ بَيت الاعتزال أَن الْمَأْمُون قَالَ لَهُ: لأجمعن بَيْنك وَبَين بشر فَإِن وَجَبت عَلَيْك الْحجَّة ضربت عُنُقك، وَكَانَ هَارُون يَقُول: لم أزل أتجنت مجْلِس بشر عِنْد الْمَأْمُون إِلَى أَن فرق الدَّهْر بَيْننَا.

حَدثنِي الرامَهُرْمُزِي وَكَانَ قدريا، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم اليزيدي أَنه سمع ثُمَامَة يَقُول: إِن الْمَأْمُون عَامي لتَركه القَوْل بِالْقدرِ.

حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن جرير المرزري قَالَ: سَمِعت إِبْرَاهِيم بن السندي يَقُول: بعث الْمَأْمُون إِلَى فَأَتَيْته فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيم أَنِّي أريدك لأمر جلل وَالله مَا شاورت فِيك أحدا، وَلَا أشاور بك على أحد فَاتق اللَّهِ وَلَا تفضحني. قَالَ: قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: وَالله لَو كنت شَرّ من ذرأه اللَّهِ لقدح فِي هَذَا الْكَلَام من مولَايَ فَكيف ونيتي فِي طَاعَته نِيَّة العَبْد الذَّلِيل لمَوْلَاهُ قَالَ: قد رَأَيْت توليتك خبر مَا وَرَاء بَابي