Skip to content

كتاب بغداد أخبار الشعراء في أيام المأمون ومن وفد عليه منهم وذكر ما امتدح به من الشعر

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ١٧١

(قَالَت مفداة لما أَن رَأَتْ أرقى ... والهم يعتادني من طيفه لمَم)

(نهبت مَالك فِي الأدنين آصرة ... وَفِي الأباعد حَتَّى حفك الْعَدَم)

(فأطلب إِلَيْهِم ترى مَا كنت من حسن ... تسدى إِلَيْهِم فقد باتت لَهُم صرم)

(فَقلت عذلك قد أكثرت لائمتى ... وَلم يمت حَاتِم هزلا وَلَا هرم)

فَقَالَ لي: ايْنَ رميت بِنَفْسِك إِلَى هرم بن سِنَان سيد الْعَرَب، وحاتم الطَّائِي فعلا كَذَا، وفعلا كَذَا. وَأَقْبل ينثال على بفضلهما. قَالَ فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: خير مِنْهُمَا أَنا مُسلم وَكَانَا كَافِرين، وَأَنا رجل من الْعَرَب.

حَدثنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن مَيْمُون الفرغاني قَالَ: قَالَ الْمَأْمُون لمُحَمد بن الجهم أَنْشدني ثَلَاثَة أَبْيَات فِي المديح: والهجاء، والمراثي وَلَك بِكُل بَيت كورة فأنشده فِي المديح: -

(يجود بِالنَّفسِ إِذْ ضن الْجواد بهَا ... والجود بِالنَّفسِ أقْصَى غَايَة الْجُود)

وأنشده فِي الهجاء: -

(قبحت مناظرهم فحين خبرتهم ... حسنت مناظرهم بقبح الْمخبر)

وانشده فِي المراثي: -

(أَرَادوا ليخفوا قَبره عَن عدوه ... فطيب تُرَاب الْقَبْر دلّ على الْقَبْر)

وَقَالَ: حَدثنِي أَحْمد بن مُحَمَّد. قَالَ انشدني الْعَبَّاس بن أَحْمد بن الْمَأْمُون فِي الْجَوَارِي: -

(أَتُوب إِلَى الرحمان من كل ذَنْب ... سوى أنني للغانيات ودود)

(أَخَاف إِذا مَا مت أَن يسترقني ... ترائب تبدو من ضحى وخدود)